عاد طيارون أمريكيون مشاركتهم في العمليات العسكرية بعد نجاتهم من حادث إسقاط خاطئ لطائراتهم فوق الأجواء الكويتية في بداية العمليات العسكرية، حيث شاركوا خلال الساعات الماضية في غارات جوية استهدفت العاصمة الإيرانية طهران، وفق ما أعلنه مسؤولون أمريكيون.

الطيارون يواصلون العمليات رغم حادث النيران الصديقة

خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الطيارين الذين تعرضوا لإسقاط طائراتهم بنيران صديقة لم يغادروا مسرح العمليات، مشددًا على أنهم عادوا سريعًا إلى الخدمة القتالية.

وأوضح أن هؤلاء الطيارين شاركوا بالفعل في تنفيذ ضربات جوية استهدفت أهدافًا داخل طهران، رغم الحادث الذي تعرضوا له مؤخرًا، في خطوة تعكس استمرار الجاهزية القتالية للقوات الأمريكية ضمن الحملة العسكرية الجارية.

تفاصيل إسقاط ثلاث مقاتلات F-15E فوق الكويت

وبحسب ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية، وقع الحادث في الأيام الأولى من التصعيد العسكري، عندما أسقطت الدفاعات الجوية التابعة لقوات التحالف ثلاث طائرات مقاتلة من طراز F-15E Strike Eagle عن طريق الخطأ فوق الأجواء الكويتية.

وجاء ذلك في ظل حالة من الارتباك الناتجة عن كثافة الهجمات الجوية والصاروخية، إضافة إلى ازدحام المجال الجوي بالعمليات العسكرية، ما أسهم في وقوع خطأ في التعرف على الأهداف.

نجاة الطواقم وفتح تحقيق مشترك

أكدت القيادة المركزية أن جميع أفراد الطواقم، وعددهم ستة، تمكنوا من القفز بالمظلات والنجاة دون إصابات خطيرة، قبل أن يتم انتشالهم لاحقًا.

ولا يزال الحادث قيد التحقيق، حيث يواصل مسؤولون أمريكيون وكويتيون مراجعة ملابسات الواقعة، خاصة في ظل تعقيد المشهد العملياتي وكثافة التحركات الجوية التي قد تكون ساهمت في حدوث الخطأ.

استمرار الحملة الجوية ضد إيران

رغم خطورة الحادث، عاد الطيارون إلى الخدمة خلال فترة قصيرة، وواصلوا تنفيذ المهام القتالية ضمن الحملة الجوية المستمرة ضد إيران.

وشدد وزير الدفاع الأمريكي على أن العسكريين المشاركين في العمليات يدركون طبيعة المخاطر والتهديدات المحيطة، مؤكدًا أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفًا رئيسيًا للولايات المتحدة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.