أكد هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن مصر تواجه تحديات اقتصادية كبيرة في ظل التزامات سداد ديون خارجية تُقدّر بنحو 28 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، في وقت تتأثر فيه الموارد الدولارية بالتطورات العالمية، وارتفاع تكلفة الاستيراد، وتزايد الضغوط على الاقتصاد.
وأوضح حليم، في تصريحات خاصة لـ"خمسة سياسة"، أن الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي تمثل أهمية تتجاوز قيمتها المالية، حيث تسهم في جذب تدفقات استثمارية ومنح ودعم من مؤسسات دولية أخرى، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على توفير موارد دولارية إضافية، بعضها لا يتم الإعلان عنه.
يمكنك قراءة هذا أيضًا: النائب هاني حليم لـ"خمسة سياسة": العمل عن بعد لا يوفر الطاقة ويضعف الإنتاجية في مصر
مرونة سعر الصرف
وأشار عضو اللجنة الاقتصادية إلى أن تطبيق مرونة سعر الصرف يُعد خيارًا ضروريًا في المرحلة الحالية، موضحًا أن تحرك سعر العملة وفق آليات العرض والطلب أفضل من الضغط على الاحتياطي النقدي للحفاظ على سعر ثابت، لافتًا إلى أن ارتفاع سعر الدولار، رغم صعوبته، قد يحمل آثارًا إيجابية على الاقتصاد على المدى المتوسط.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات، أكد حليم أن الدولة تتبنى توجهًا لطرح بعض الأصول، لكنه شدد على أهمية اختيار التوقيت المناسب في ظل الظروف الراهنة، خاصة مع تأثر شهية المستثمرين بالأوضاع العالمية، ما قد يؤدي إلى تأجيل بعض الطروحات لحين تحسن الظروف لضمان تحقيق أفضل قيمة ممكنة.
وأضاف أن اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ تدرس حاليًا عددًا من المقترحات التي يمكن طرحها لدعم الحكومة في مواجهة أي ضغوط محتملة على الجنيه، والعمل على تقليل آثارها على المواطنين، مشيرًا إلى احتمالية اتخاذ إجراءات تشمل زيادة الحد الأدنى للأجور وتوسيع نطاق السلع المدعومة.
أخبار قد تهمك أيضًا: النائب حليم: توجيهات السيسي لإزالة معوقات الاستثمار تعزز النمو الاقتصادي
وأكد أن التأثيرات الكاملة للأزمة الاقتصادية لم تظهر بعد، ومن المتوقع أن تتضح بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن زيادة الأجور تمثل جزءًا من الحل، لكنها ليست كافية بمفردها لمواجهة تداعيات الأزمة.
