قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الحكومة ووزيري المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية يعكس إدراكًا دقيقًا لحساسية المرحلة الاقتصادية التي تمر بها مصر، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.

وأكد الشهابي أن مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي ضرورة وطنية، لكنها يجب أن تنطلق من رؤية مصرية مستقلة تستجيب لاحتياجات المواطنين وأولويات الدولة، وليس مجرد التزامات تجاه صندوق النقد الدولي.

تحذير من خفض قيمة الجنيه

وحذّر الشهابي بشدة من أي خفض جديد لقيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات تؤدي إلى موجات تضخمية حادة تؤثر مباشرة على أسعار السلع والخدمات وتزيد الأعباء المعيشية على المواطنين، مضيفًا أن القيمة الحالية للدولار مبالغ فيها ولا تعكس القدرات الحقيقية للاقتصاد المصري.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير إدانات واسعة وتحذيرات دولية

وأوضح أن الدول المرتبطة بالدولار تستفيد بشكل كبير من سياسات خفض قيمة العملات الوطنية في الدول النامية، لما ينتج عن ذلك من تعميق التبعية الاقتصادية وزيادة فاتورة الاستيراد وإضعاف القوة الشرائية للعملات المحلية، مؤكدًا أن هذا الضرر يمتد على المدى الطويل إلى الاقتصادات الوطنية.

الخصوصية الوطنية أمام سياسات صندوق النقد

وأشار الشهابي إلى أن العديد من سياسات وشروط صندوق النقد الدولي لها أبعاد سياسية تمس استقلال القرار الوطني، محذرًا من أن تطبيقها دون مراعاة الخصوصية الوطنية قد يكون شديد الضرر على الدولة والشعب.

أخبار قد تهمك أيضًا: فواتير الحرب المدفوعة في الأسواق.. كيف تحرق نيران الصراع ميزانيات الأسر المصرية؟

وأضاف أن المرحلة الحالية، مع الحديث عن ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد، تمثل فرصة لبناء نموذج اقتصادي وطني قائم على دعم الإنتاج الصناعي والزراعي، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتعزيز دور القطاع الخاص المنتج.

وأكد الشهابي ضرورة أن تنعكس أي إصلاحات اقتصادية مباشرة على حياة المواطنين، من خلال السيطرة على الأسعار وتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب استمرار دعم مشروعات العدالة الاجتماعية مثل التأمين الصحي الشامل ومبادرة "حياة كريمة".

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه بالتأكيد على أن نجاح الإصلاح الاقتصادي لا يُقاس فقط بالمؤشرات المالية، بل بمدى شعور المواطن بتحسن حقيقي في حياته اليومية،

ودعا إلى الحذر في التعامل مع أي التزامات خارجية، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني.