حسم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الجدل الواسع الذي أثير خلال الأيام الأخيرة بشأن إمكانية استبعاد منتخب إيران من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدًا بشكل قاطع أن المنتخب الآسيوي سيكون حاضرًا في البطولة العالمية رغم التوترات السياسية والعسكرية القائمة في المنطقة.
رئيس الاتحاد الدولي يؤكد مشاركة إيران في المونديال
وجاءت تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لتضع حدًا لسيل من التكهنات التي انتشرت مؤخرًا حول مصير مشاركة المنتخب الإيراني، في ظل الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، إحدى الدول المستضيفة للبطولة إلى جانب كندا والمكسيك، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول إمكانية إقامة مباريات الفريق على الأراضي الأمريكية.
وتداخل المشهد السياسي مع الرياضي بصورة غير مسبوقة، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي ألقى بظلال من القلق حول سلامة بعثة المنتخب الإيراني وإمكانية خوض مبارياته في أجواء مستقرة وآمنة خلال المونديال المقبل.
وفي محاولة لطمأنة الجماهير وحسم الجدل، حرص إنفانتينو على التأكيد أن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن الصراعات السياسية، مشددًا على أن الاتحاد الدولي ملتزم بإقامة البطولة في موعدها المحدد وبمشاركة جميع المنتخبات المتأهلة دون استثناء.
وحضر رئيس الاتحاد الدولي، يوم الثلاثاء، المباراة الودية التي خاضها منتخب إيران أمام كوستاريكا في جنوب تركيا، وتحديدًا في مدينة أنطاليا، في زيارة لم يكن قد أُعلن عنها مسبقًا، ما منح الحدث بعدًا خاصًا ورسالة واضحة بشأن دعم مشاركة المنتخب الإيراني.
وخلال تصريحاته بين شوطي اللقاء، أعرب إنفانتينو عن سعادته الكبيرة بوجود المنتخب الإيراني في كأس العالم المقبلة، مؤكدًا أن الفريق يمتلك عناصر قوية وقادرًا على تقديم مستويات مميزة في البطولة، وهو ما يعكس ثقة الاتحاد الدولي في قدرته على الظهور بصورة مشرفة.
من جانبه، كان مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قد كشف في وقت سابق عن وجود مفاوضات جارية مع الاتحاد الدولي لنقل مباريات المنتخب من الولايات المتحدة إلى المكسيك، تجنبًا لأي تداعيات مرتبطة بالأزمة السياسية، مع التأكيد على أن المقاطعة السياسية لا تمتد إلى المشاركة في كأس العالم.
ورغم الجدل الدائر والتصريحات السياسية المتباينة، شدد الاتحاد الدولي على التزامه الكامل بإقامة البطولة في موعدها الرسمي خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، دون أي تعديل على الخطة الزمنية المعتمدة.
ووفقًا للجدول المبدئي، من المنتظر أن يواجه المنتخب الإيراني كلاً من نيوزيلندا وبلجيكا في الدور الأول بمدينة لوس أنجليس، قبل أن يلتقي منتخب مصر في سياتل، بينما سيقيم معسكره الأساسي في ولاية أريزونا.
ويؤكد هذا الموقف الرسمي من الاتحاد الدولي أن الرياضة ما زالت تحتفظ بمكانتها كجسر للتقارب بين الشعوب، بعيدًا عن التوترات السياسية والصراعات القائمة.
