في إطار تعزيز التعاون المصري الروسي، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم، بعدد من قادة الفكر ورؤساء مراكز الأبحاث والدراسات في موسكو، وذلك ضمن جهود دعم قنوات التواصل مع دوائر الفكر وصنع القرار في روسيا. وشارك في اللقاء السفير حمدي شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى روسيا الاتحادية.
دعم التعاون بين مراكز الأبحاث المصرية والروسية
أكد وزير الخارجية أهمية الارتقاء بمستوى التعاون بين مراكز الأبحاث في مصر ونظيرتها في روسيا، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات البحثية في تقديم رؤى استراتيجية وتحليلات معمقة تسهم في دعم متخذي القرار. وشدد على ضرورة توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات في مجالات البحث والتحليل الاستراتيجي، بما يعزز المصالح الوطنية للبلدين ويدعم علاقاتهما الممتدة.
محددات السياسة الخارجية المصرية
واستعرض الوزير محددات السياسة الخارجية المصرية، مؤكداً أنها تقوم على مبدأ الاتزان الاستراتيجي، وترتكز على مجموعة من المبادئ الحاكمة، في مقدمتها الحفاظ على الدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض التدخل في الشئون الداخلية، إلى جانب تسوية المنازعات بالطرق السلمية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي.
الشراكة الاستراتيجية والمشروعات المشتركة
وأشاد عبد العاطي بالشراكة الاستراتيجية المثمرة بين مصر وروسيا، مستعرضاً أبرز مجالات التعاون الثنائي، وفي مقدمتها تطورات إنشاء محطة الضبعة النووية، ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارهما نموذجين للتعاون البناء الذي يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع.
جهود مصر لخفض التصعيد الإقليمي
وعلى الصعيد الإقليمي، تناول وزير الخارجية الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوتر الراهن في المنطقة، مؤكداً التزام القاهرة بالدفع نحو المسار الدبلوماسي وتغليب لغة الحوار، وتسخير كافة أدواتها الدبلوماسية لوقف التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. كما تطرق النقاش إلى الترتيبات الأمنية لليوم التالي في المنطقة، وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...
نقاشات حول القضايا الدولية
وشهد اللقاء نقاشاً تفاعلياً حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، شمل تطورات القضية الفلسطينية، ومستقبل النظام الدولي، وجهود إصلاح مجلس الأمن، إضافة إلى التحديات التي تواجه منظومة منع الانتشار وتأثيراتها على الأمن الدولي.
من جانبهم، أعرب قادة الفكر ورؤساء مراكز الأبحاث الروسية عن تقديرهم للدور المصري النشط والمتوازن في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مشيدين بالجهود التي تبذلها القاهرة لدعم الأمن والاستقرار، ومؤكدين تطلعهم إلى تعزيز التعاون مع المراكز البحثية والفكرية المصرية خلال المرحلة المقبلة.
احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...
