سلطت اعترافات القيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس الضوء على أحد أخطر الأساليب التي تعتمدها التنظيمات المسلحة، والمعروف باسم "الخلايا النائمة"، والتي تمثل تهديدًا خفيًا يصعب رصده، نظرًا لعدم تحركها لفترات طويلة، ما يجعل اكتشافها قبل تنفيذ المخططات أمرًا بالغ الصعوبة.
الخلايا النائمة.. تهديد خفي داخل المجتمع
أوضح "عبد الونيس" أن هذه الخلايا يتم تجهيزها داخل المجتمع بعناية شديدة، حيث يعيش أفرادها حياة طبيعية دون إثارة الشبهات، إلى أن يتلقوا التعليمات بالتنفيذ في توقيت محدد. ويمنح هذا الأسلوب التنظيم قدرًا كبيرًا من المرونة، ويجعل من الصعب تحديد توقيت تحرك هذه العناصر قبل التنفيذ.
النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...
وقد ظهر هذا المفهوم بوضوح في مسلسل "رأس الأفعى"، الذي قدم الخلايا النائمة كأحد أخطر أدوات التنظيمات المسلحة، حيث لا يمكن التنبؤ بها، ما يخلق حالة من القلق المستمر داخل المجتمع.
إعداد متكامل.. نفسي وفكري وعسكري
كشفت الاعترافات أن تجهيز هذه الخلايا لا يقتصر على التدريب العسكري فقط، بل يشمل أيضًا إعدادًا نفسيًا وفكريًا. حيث يتم تدريب العناصر على الالتزام التام بالتعليمات لفترات طويلة دون تردد، وتأتي مراحل لاحقة لاستغلالهم في تنفيذ المخططات، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من السيطرة التنظيمية.
استراتيجية التهديد المستمر
وأشار "عبد الونيس" إلى أن هذه الخلايا كانت جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إبقاء التهديد قائمًا حتى في فترات الهدوء، لتعزيز حالة الترقب داخل المجتمع. ولهذا السبب، يتطلب التصدي لهذه المخططات تكاتف جميع الأطراف ورفع الوعي المجتمعي لتحصين المواطنين من استغلال الجماعات الإرهابية والسيطرة على عقولهم بألاعيب متنوعة.
النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...
