أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، أن بلاده لم يُطلب منها التدخل أو تقديم المساعدة بشكل مباشر في مضيق هرمز. وأوضح زيلينسكي في تصريحات لوكالة أنباء يوكرينفورم الأوكرانية أن الشركاء اكتفوا بطلب تبادل الخبرات البحرية التي تتمتع بها أوكرانيا في إدارة الممرات الآمنة لتصدير الحبوب.

وقال زيلينسكي: "يمكننا مشاركة هذه الخبرات مع الدول الأخرى، لكن لم يطلب منا أحد أن نأتي للمساعدة في مضيق هرمز. لقد طلب منا شركاؤنا فقط مشاركة خبراتنا".

خبرة أوكرانيا في الممرات البحرية الآمنة

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده واجهت تحديات مشابهة عند قيام روسيا بحصار ممر الأمن الغذائي في البحر الأسود، ما اضطر كييف إلى ابتكار حلول لضمان مرور السفن التجارية بأمان.

ويشير ممر الحبوب في البحر الأسود إلى المسارات البحرية الآمنة التي استُخدمت لتصدير الحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية خلال الحرب مع روسيا، وهو مثال على قدرة أوكرانيا على حماية الممرات الحيوية في أوقات النزاعات.

مراحل ممر الحبوب في البحر الأسود

مر ممر الحبوب في البحر الأسود بعدة مراحل رئيسية:

مبادرة حبوب البحر الأسود (الاتفاق الدولي): وقعت في يوليو 2022 بين روسيا وأوكرانيا وتركيا برعاية الأمم المتحدة، بهدف ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر مركز تنسيق مشترك في إسطنبول لتفتيش السفن والتأكد من عدم حملها أسلحة.

إنهاء الاتفاق وخلق الممر الإنساني المؤقت: انتهى الاتفاق في 17 يوليو 2023 بعد رفض روسيا تمديده، فأنشأت أوكرانيا في أغسطس 2023 ممرًا إنسانيًا مؤقتًا بمحاذاة السواحل الغربية للبحر الأسود مرورًا بالمياه الإقليمية لرومانيا وبلغاريا، لتقليل المخاطر العسكرية على السفن التجارية.

وتستمر أوكرانيا في إدارة هذا الممر تحت إشراف قواتها البحرية، وقد نجحت في استعادة مستويات تصدير الحبوب إلى ما يقارب مستويات ما قبل الحرب، رغم التهديدات الروسية المستمرة.