حسم الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الجدل الذي أثار تخبط شركات توزيع الكهرباء الـ9 على مستوى الجمهورية، بسبب اختلاف تطبيق القرارات بين لجان الشركة القابضة لكهرباء مصر وقواعد جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك فيما يخص تركيب العدادات الكودية لسارقي التيار.
النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...
توحيد المعاملة وحسم الخلافات
وفقًا للخطاب الرسمي للشركة القابضة والمذكرة المعروضة على الوزير، كانت هناك خلافات بين شركات التوزيع حول تطبيق قرار وزير الكهرباء رقم 142 لسنة 2024 بشأن تحديد التكلفة الفعلية لحالات التوصيل على الجهد المتوسط والمنخفض، مما أدى إلى توقف تركيب العدادات الكودية لفترة قصيرة.
وأكد الوزير أن المرجعية الرسمية لكافة حالات تركيب العدادات الكودية هي "دليل قواعد توصيل التغذية الكهربائية الرئيسية للمنشآت على الجهدين المتوسط والمنخفض"، مع الالتزام بالقيمة الفعلية للتكلفة، وفي حال كانت أقل من التكلفة النمطية يتم المحاسبة بالتكلفة النمطية، دون استحداث قواعد تنظيمية جديدة تخالف الدليل المعتمد.
تكاليف التوصيل وحدودها
أوضح جهاز تنظيم مرفق الكهرباء أن تكاليف تركيب العدادات الكودية تشمل الأعمال المتعلقة بالتركيب والتوصيل فقط، ولا تشمل أي أعباء لتدعيم أو توسعة الشبكة العامة، والتي تُعد ضمن الاستثمارات التي تتحملها شركات توزيع الكهرباء.
وأضاف الجهاز أن الاستمرار في تطبيق القواعد الواردة بدليل التوصيل سيضمن الضبط والرقابة والتحقق من صحة احتساب التكلفة الفعلية، بما يحفظ حقوق المواطنين ويحقق العدالة في تركيب العدادات.
القرارات الحكومية والتطبيق الفعلي
كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء أن الفترة الماضية شهدت خلافًا بين لجان التفتيش بالشركة القابضة وبين قواعد جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، حيث تجاهلت بعض اللجان قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2024 بتركيب العدادات الكودية المؤقتة مسبقة الدفع لكل المخالفين بدون استثناء.
وينص القرار على أن تركيب العدادات الكودية للمخالفين لا يمنحهم أي حقوق قانونية، ولا يُعد سندًا للملكية أو الحيازة، ويجب على شركات التوزيع محاسبة المخالفين وفق القيمة الفعلية للكهرباء المستهلكة بشكل غير قانوني.
تأثير الخلافات على تركيب العدادات
أوضح المصدر أن نزاع القرارات بين القابضة وشركات التوزيع أدى إلى انخفاض نسب تركيب العدادات الكودية إلى حوالي 50% خلال شهر ديسمبر، بسبب تخوف العاملين من اتخاذ قرارات قد تُعرضهم للمساءلة، فيما أصدر لجان التفتيش عقوبات ضد موظفين في شركات "مصر الوسطى"، و"جنوب الدلتا"، و"شمال الدلتا"، تضمنت إيقافًا وإنذارًا وتخفيض درجات وظيفية وحتى الفصل.
وأضاف المصدر أن هذه العقوبات غير القانونية أثرت على سير العمل، وأدت إلى توقف آلاف الطلبات، مشيرًا إلى ضرورة إرسال الشركة القابضة تعليمات واضحة للعاملين لتجنب توقف تركيب العدادات الكودية.
احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...
