شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الثلاثاء، قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوّحًا بشن ضربات تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية في حال عدم الاستجابة.

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...

ووفقًا لتقرير نشرته رويترز، صعدت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 1.39 دولار، بنسبة 1.27%، لتصل إلى 111.16 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 12:09 بتوقيت جرينتش. في المقابل، اقترب خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) من أعلى مستوى له خلال أربعة أسابيع، مسجلًا 116 دولارًا للبرميل، بزيادة بلغت 3.58 دولارًا أو 3.18%.

انعكاس في الفجوة السعرية بين برنت وWTI

في تطور غير معتاد، جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط بعلاوة على خام برنت، رغم أن المعتاد هو تداوله بخصم سعري. ويعكس هذا التحول هيمنة الطلب على الإمدادات الفورية في السوق، حيث يُعد عقد WTI القياسي للتسليم في مايو، بينما يُتداول عقد برنت لتسليم يونيو.

وقال أولي هانسن، المحلل في بنك Saxo، في مذكرة بحثية: إن ما يبدو تحولًا في القيمة النسبية بين الخامين هو في حقيقته انعكاس لكيفية تسعير السوق للإمدادات الفورية بصورة مكثفة، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

مهلة أمريكية وضغوط متصاعدة على طهران

ومنح ترامب إيران مهلة حتى الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن (منتصف الليل بتوقيت جرينتش) لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.

وحذّر الرئيس الأمريكي من أنه في حال عدم الامتثال، “سيتم تدمير كل جسر في إيران بحلول منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وستتوقف كل محطة طاقة عن العمل، محترقة ولن تستخدم مرة أخرى”.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتصاعد الضربات داخل البلاد، بما يشمل استهداف جسور السكك الحديدية والطرق، ومطارًا، ومصنعًا للبتروكيماويات، إضافة إلى خطوط الكهرباء.

ورفضت طهران، عبر رد على مقترح أمريكي نُقل بواسطة وسيط باكستاني، وقف إطلاق النار، مؤكدة أن إنهاء الحرب بشكل دائم هو السبيل الوحيد المقبول، ورافضة الضغوط لإعادة فتح المضيق.

اضطراب الإمدادات يرفع المكاسب ويعمّق الخسائر

أدى تعطل صادرات النفط من عدد من دول الخليج إلى قفزة حادة في الأسعار، مما أتاح مكاسب مالية للدول القادرة على مواصلة التصدير مثل إيران وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، في حين تكبدت دول أخرى خسائر بمليارات الدولارات، بحسب تحليل رويترز.

كما يُنتظر أن يصوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار لحماية الشحن التجاري في المضيق، بصيغة مخففة بعد اعتراض الصين، صاحبة حق النقض، على تضمين تفويض باستخدام القوة، وفق ما أكده دبلوماسيون.

صعود قياسي في السبريد الفوري وتحركات أرامكو

إلى جانب الارتفاع غير المعتاد لعقود الخام الأمريكي مقارنة ببرنت، دفع النزاع السبريد الفوري لخام WTI إلى مستويات قياسية، مع سعي المصافي في آسيا وأوروبا لتعويض نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وفي خطوة لافتة، رفعت أرامكو السعودية السعر الرسمي لخامها العربي الخفيف الموجّه إلى آسيا لتسليم مايو، مسجلة علاوة قياسية بلغت 19.50 دولارًا للبرميل فوق متوسط خامي عمان/دبي.

استقرار نسبي في البحر الأسود وزيادة رمزية من أوبك+

في سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان أن صادرات النفط عبر البحر الأسود لا تزال مستقرة، بعد يوم من إعلان روسيا أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت محطة تابعة لتحالف خط أنابيب بحر قزوين، الذي يتعامل مع نحو 1.5% من الإمدادات النفطية العالمية.

وعلى صعيد الإنتاج، اتفقت دول تحالف أوبك+ يوم الأحد على زيادة حصص إنتاج النفط لشهر مايو بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا. إلا أن هذه الزيادة وُصفت بأنها رمزية إلى حد كبير، في ظل عدم قدرة بعض الأعضاء الرئيسيين على رفع الإنتاج بسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...