في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة، ناقش المهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إمكانية دمج محطات طاقة شمسية ضمن مشروعات طاقة الرياح الجاري تنفيذها بمنطقة جبل الجلالة، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي، ويسهم في خفض تكاليف الإنتاج، ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة.

وجاءت هذه المناقشات خلال جولة ميدانية موسعة أجراها الوزيران، اليوم الإثنين، بمحافظة السويس، لمتابعة الخطوات التنفيذية الخاصة بإقامة عدد من مشروعات توليد الكهرباء من طاقة الرياح، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر النظيفة.

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...

جولة ميدانية لمتابعة مشروعات الرياح

شارك في الجولة المهندس إيهاب إسماعيل، رئيس هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، والمهندس سامي أبو وردة، رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء، حيث تم استعراض الإمكانات الفنية المتاحة، والمواقع المقترحة لتنفيذ المشروعات الجديدة.

وتضمنت الجولة تفقد عدد من المناطق الجبلية ذات الارتفاعات الكبيرة، التي تتراوح بين 1280 و1800 متر فوق سطح البحر، والتي تتميز بانخفاض درجات الحرارة بنحو 6 درجات مئوية مقارنة بالمناطق المحيطة، فضلًا عن تسجيل متوسط سرعات رياح يصل إلى 15 مترًا في الثانية، ما يجعلها من المواقع المثالية لإقامة محطات توليد الكهرباء من طاقة الرياح.

مواقع واعدة لإنشاء مزارع رياح عملاقة

كما شملت الزيارة المرور بعدد من المساحات المنبسطة على ارتفاعات متفاوتة، والتي تمثل بيئة مناسبة لإنشاء مزارع رياح عملاقة. وتم خلال الجولة التأكد ميدانيًا من اتجاهات الرياح والمسارات المختلفة، مع تحديد النقاط المقترحة للربط مع مزارع الرياح القائمة في منطقة الزعفرانة، بما يعزز تكامل المشروعات ورفع كفاءتها التشغيلية.

تطوير شبكة نقل الكهرباء وربط المشروعات

وتفقد الوفد كذلك مسارات شبكة نقل الكهرباء المقترحة لربط المشروعات الجديدة بالشبكة القومية، بما يضمن نقل الطاقة المنتجة بكفاءة عالية، ويدعم استقرار منظومة الكهرباء على مستوى الجمهورية، خاصة في ظل التوسع الكبير في مشروعات الطاقة المتجددة.

خطة طموحة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة

تأتي هذه التحركات ضمن خطة الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وزيادة نسبتها في مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، تنفيذًا لمحاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

وتستهدف الحكومة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، عبر التوسع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لا سيما في المناطق التي تمتلك إمكانات طبيعية واعدة، مثل منطقة جبل الجلالة.

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...