رفض تهجير الفلسطينيين كان العنوان الأبرز لحديث الإعلامي عمرو أديب، الذي أشاد ببيان وزارة الخارجية المصرية الرافض لأي مقترحات لنقل سكان قطاع غزة، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة.
وخلال برنامجه «الحكاية» على قناة MBC مصر، علّق أديب قائلًا: «الإجابة لأ يا حاج أبو حنان»، في إشارة واضحة وصريحة لرفض مصر مثل هذه الطروحات، مؤكدًا أن بيان وزارة الخارجية يعكس موقفًا وطنيًا قويًا وثابتًا لا يقبل التأويل أو المساومة فيما يخص القضية الفلسطينية.
وأضاف أن البيان لم يكن مجرد رد دبلوماسي تقليدي، بل حمل رسالة حاسمة تعبر عن ثوابت الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن مصر لديها موقف تاريخي واضح في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي حلول تفرض واقعًا جديدًا على حساب الأرض أو الهوية.
وجاءت تصريحات أديب في أعقاب حالة من الجدل أثارتها تصريحات ترامب، التي دعا فيها إلى نقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الطرح الذي قوبل برفض رسمي وشعبي واسع، لما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن القومي والاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، شددت وزارة الخارجية المصرية على تمسكها الكامل بثوابت ومحددات التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، مؤكدة أن هذه القضية تظل المحور الأساسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن استمرار الاحتلال وتأخر الحل العادل يمثلان السبب الرئيسي في تصاعد التوترات.
كما أكدت مصر رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التهجير أو الإخلاء القسري للفلسطينيين من أراضيهم، سواء كان بشكل مؤقت أو دائم، مشددة على أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وتهدد بتوسيع دائرة الصراع بدلًا من احتوائه.
وأعربت الخارجية عن استمرار دعم مصر لصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه المشروعة، مؤكدة التزامها بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ورفضها لأي ممارسات من شأنها تقويض هذه الحقوق أو الانتقاص منها.
كما دعت مصر المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل جاد وفعّال من أجل تنفيذ حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس دور مصر المحوري في دعم القضية الفلسطينية، وحرصها على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ومنع أي سيناريوهات قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.
ويؤكد هذا التوجه أن القاهرة ما زالت متمسكة برؤيتها القائمة على تحقيق سلام عادل وشامل، يضمن الاستقرار للمنطقة دون المساس بحقوق الشعوب أو فرض حلول أحادية الجانب.
