أكد الإعلامي عمرو أديب أن القرار الصادر عن السيد النائب العام المستشار محمد شوقي، بشأن منع الممتنعين عن سداد النفقة من السفر، يُعد “قرارًا هامًا ومحترمًا جدًا”، لما يحمله من إجراءات رادعة تجاه من يتهربون من أداء التزاماتهم القانونية تجاه الزوجة والأبناء.
عمرو أديب: لن تسافر قبل سداد المستحقات وإدراج الأسماء بالمطارات والمنافذ
وأوضح أديب، خلال برنامجه، أن القرار يقضي بإدراج أسماء الصادر بحقهم أحكام نفقة أو الممتنعين عن سدادها ضمن قوائم المنع من السفر بالمطارات والمنافذ المصرية، مؤكدًا: “لو عليك حكم نفقة أو ممتنع عن الدفع، اسمك هيبقى مدرج، ولن تسافر”، مشددًا على أن السفر لن يكون متاحًا إلا بعد سداد المستحقات المالية، قائلاً: “ادفع النفقة اللي عليك وبعدين سافر”.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يمثل بداية لتطبيق جزاءات مختلفة، تهدف إلى حماية حقوق المرأة والطفل، وردع كل من يتعمد حرمانهم من النفقة، لافتًا إلى أن الامتناع عن السداد يُعد نوعًا من التعذيب والانتقام من الزوجة والأبناء.
ومن جانبه، قال المحامي بالنقض والمتخصص في شؤون الأحوال الشخصية، محمد بيبرس، إن ملف النفقة يُعد مسألة تمس الأمن القومي المصري من زاوية السلم والأمن الاجتماعي للأسرة، موضحًا أن الامتناع عن سداد النفقة مُجرَّم بنص قانوني في قانون العقوبات منذ عام 2020، ويتضمن عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة، بالإضافة إلى الحرمان من الخدمات الحكومية.
وأضاف أن هذا النص لم يتم تفعيله بشكل كامل منذ صدوره، نظرًا لاحتياجه إلى آليات تنفيذية، مؤكدًا أنه بدءًا من عام 2026 تم تفعيل هذه النصوص بصورة فعلية، في إطار قرارات اتخذها كل من النائب العام ووزير العدل، دون انتظار تعديلات تشريعية جديدة.
ووصف بيبرس هذه الإجراءات بأنها تمثل “حكمًا بالإعدام المدني” بحق الممتنع عن سداد النفقة، موضحًا أن من يصدر ضده حكم نهائي ولا يقوم بالتنفيذ سيصبح “مواطنًا غير موجود”، في إشارة إلى حرمانه من العديد من الحقوق والخدمات.
وأشار إلى أن آلية التنفيذ تبدأ بقيام صاحب الحكم بالتوجه إلى النيابة العامة بصورة من الحكم، حيث تتولى النيابة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إخطار الجهات المختصة لإدراج الاسم ضمن قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية من صاحب الشأن.
ولفت إلى أنه تم إنشاء غرف مخصصة داخل النيابات تحت مسمى “غرفة تفعيل قرار السيد الوزير والسيد النائب العام”، تتولى متابعة تنفيذ هذه القرارات، مؤكدًا أن التنفيذ يتم بشكل فوري.
نوصي بقراءة: «وفرها... تنورها».. جامعة السادات ترسم خارطة طريق لترشيد الطاقة
وأوضح أن العقوبات لا تقتصر على المنع من السفر فقط، بل تمتد إلى وقف عدد من الخدمات الحكومية، حيث لن يتمكن المخالف من التعامل مع الجهات الرسمية أو الحصول على خدمات، مشيرًا إلى أن ذلك يشمل مختلف الفئات، حتى من يتعاملون مع الجمعيات أو الأنشطة الإنتاجية.
كما أكد أن من يتم ضبطه أثناء محاولة السفر سيتم إدراجه ضمن قرارات “ترقب الوصول” والمنع من السفر، تمهيدًا لتطبيق العقوبات القانونية عليه، والتي تشمل الحبس والغرامة.
وشدد على أن أزمة النفقة تمثل أحد أبرز المشكلات داخل المجتمع المصري، لما تسببه من أزمات اجتماعية ومعاناة للأطفال، مؤكدًا أن هذه القرارات سيكون لها دور رادع، مع توقع إضافة مزيد من الإجراءات ووقف خدمات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، طرح أديب تساؤلًا بشأن تحقيق التوازن في قضايا الأحوال الشخصية، خاصة في حالات امتناع بعض الأمهات عن تمكين الآباء من رؤية أبنائهم.
وردّ بيبرس بأن ذلك يتطلب تعديلات تشريعية وآليات تنفيذ واضحة، مقترحًا إسقاط الحضانة فورًا عن الأم التي يثبت منعها للأب من رؤية أبنائه، ونقلها إلى الأب، إلى جانب استبدال نظام “الرؤية” بنظام “الاستضافة” لفترات زمنية محددة.
وأشار إلى أن هناك توجهًا حاليًا لتعديل قانون الأحوال الشخصية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن المتخصصين تقدموا بعدد من المقترحات التي تهدف إلى تحقيق التوازن والعدالة بين أطراف النزاع.
نوصي بقراءة:مدبولي: قطاع الاتصالات أولوية.. وندعم توسعات "فاليو" العالمية بمصر
كما لفت إلى أهمية تطوير آليات التحريات، بحيث تتولاها الجهات المختصة بدلًا من تحميل المواطنين أعباء مالية وإجرائية، خاصة في الحالات التي تعجز فيها المرأة عن الانتقال أو تحمل تكاليف استخراج التحريات.
واختتم بالتأكيد على ضرورة إنشاء شركات متخصصة لتولي تنفيذ الإعلانات والإجراءات المرتبطة بالقضايا، بما يسهم في تسريع عملية التقاضي وتحقيق العدالة.
