في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار التحركات الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مباشرة، تتزايد التفاعلات السياسية حول ملف الهدنة والمفاوضات الجارية بين الجانبين، وسط حالة من الغموض بشأن مستقبل الاتفاقات المطروحة.
لحين انتهاء المفاوضات.. ترامب يعلن استمرار وقف إطلاق النار مع إيران وسط تعثر المحادثات وتباين المواقف
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه قرر تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لحين انتهاء المفاوضات وتقديم طهران مقترحاتها بشكل رسمي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار متابعة التطورات السياسية والأمنية، ومحاولة منع أي تصعيد جديد قد يعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة المباشرة.
وكتب ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن الحكومة الإيرانية تمر بحالة من الانقسام الداخلي، وهو ما وصفه بأنه أمر متوقع في مثل هذه الظروف، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف الإقليمية والدولية طالبت بضرورة التريث وتعليق أي تحركات عسكرية إلى حين توحيد الموقف الإيراني وتقديم رؤية تفاوضية واضحة.
وأضاف ترامب أنه وجّه القوات الأمريكية إلى الاستمرار في حالة تأهب كامل، مع مواصلة الإجراءات الأمنية والحصار، والإبقاء على وقف إطلاق النار قائمًا إلى حين انتهاء المفاوضات، سواء بالتوصل إلى اتفاق نهائي أو رفض المقترحات المقدمة من الجانب الإيراني.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن طهران لن تشارك في الجولة المقبلة من المفاوضات المقرر عقدها في باكستان، موضحة أن الأوضاع الحالية لا تسمح بعقد اجتماع جديد، رغم استمرار قنوات التواصل غير المباشر عبر وسطاء إقليميين.
وأوضحت الوكالة أن هناك خلافات واضحة حول تنفيذ بعض التفاهمات السابقة المتعلقة بإطار التفاوض، وهو ما ساهم في تعثر المسار الدبلوماسي ودخول المحادثات في حالة من الجمود بين الطرفين.
كما أشارت إلى أن تراجع بعض الالتزامات المتفق عليها سابقًا أدى إلى تعقيد المشهد السياسي، رغم وجود محاولات مستمرة من عدة أطراف لإعادة إحياء الحوار وفتح مسار تفاوضي جديد أكثر استقرارًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني الأمريكي حالة من الترقب الشديد، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة من دول عدة لتقريب وجهات النظر، ومنع أي تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة أو يوسع رقعة الصراع. .
