شهدت فعاليات المؤتمر حضورًا لافتًا لقيادات شبابية أفريقية، حيث ألقى عباس عجابة، أحد قيادات مجلس الشباب الأفريقي، كلمة حملت طابعًا حماسيًا ورسائل سياسية مباشرة، ركزت على أهمية دور الشباب في دعم الأحزاب الوطنية والحفاظ على استقلال الدول.
واستهل كلمته بهتافات داعمة للوحدة الأفريقية والعربية، مؤكدًا أن الطاقة والحيوية تمثلان الركيزة الأساسية لقوة أي حزب سياسي، مشددًا على أن “ضعف الشباب يعني بالضرورة ضعف الحزب، وبالتالي ضعف الدولة”، في إشارة واضحة إلى أهمية تمكين الأجيال الجديدة داخل الكيانات السياسية.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب شبابًا يمتلكون القدرة على مواجهة أي نفوذ أجنبي أو أشكال الاستعمار الحديث، مع ضرورة العمل على حماية استقلال الدول، سواء في مصر أو في القارة الأفريقية، معتبرًا أن هذه المسؤولية تقع بالأساس على عاتق الأجيال الصاعدة.
ووجه عباس الشكر للنائب أحمد بلال على كلمته، وعلى دعوة الوفد للمشاركة في احتفالات اليوبيل الذهبي لحزب التجمع، معربًا عن سعادته بالتواجد في هذه المناسبة، ومقدمًا التهنئة للحزب بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيسه، مؤكدًا أن هذه المدة الزمنية تعكس تاريخًا طويلًا يسبق أجيالًا عديدة من الحاضرين.
وأشار إلى أن استمرارية الأحزاب السياسية لا تعتمد فقط على مؤسسيها، بل على قدرتها في إعداد أجيال جديدة قادرة على حمل المسؤولية، مستشهدًا بمقولة أفريقية مفادها أن “قوة الغابة تكمن في الأشجار الصغيرة”، في دلالة على الدور المحوري للشباب في استدامة الكيانات السياسية.
واستعرض تجربته الشخصية في العمل السياسي داخل أوغندا، حيث شغل منصب رئيس رابطة الشباب في الحزب الحاكم، إلى جانب رئاسته للمجلس القومي للشباب، مؤكدًا أن هذه التجارب منحته فرصة التعلم من القيادات السياسية، وعلى رأسهم الرئيس يوري موسيفيني.
ووجه رسالة مباشرة إلى الشباب، دعاهم خلالها إلى الاستفادة من خبرات القيادات الأكبر سنًا، والتعلم من تجاربهم، مؤكدًا أن بناء المستقبل السياسي يبدأ من فهم مسارات الماضي، وأن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، بل هم شركاء في قيادة الحاضر.
كما شدد على أهمية نقل الخبرات بين الأجيال، بحيث يصبح كل جيل قادرًا على إعداد الجيل الذي يليه، بما يضمن استمرارية العمل السياسي وتطوره.
وفي سياق متصل، أعرب عباس عن سعادته بالشراكة مع حزب التجمع، مشيرًا إلى أن مجلس الشباب العربي الأفريقي يحتفل أيضًا بمرور 22 عامًا على تأسيسه، ما يعكس عمق التعاون بين الجانبين في دعم قضايا الشباب.
واختتم كلمته بالتأكيد على عمق العلاقات بين مصر وأوغندا، مشيرًا إلى أن نهر النيل يمثل رابطًا مشتركًا يجمع البلدين، واصفًا هذه العلاقة بأنها “كالحبل السري” الذي يعكس وحدة المصير، ومؤكدًا أن شعوب القارة ترتبط بروابط تاريخية وجغرافية تجعلها أقرب إلى كيان واحد
