أكد المستشار عربي زيادة، أمين تنظيم حزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن القاهرة تمكنت، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من ترسيخ مكانتها باعتبارها الطرف الأكثر تأثيرًا في إدارة ملف القضية الفلسطينية، بعدما قادت تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة منذ اندلاع الحرب، نجحت في الحفاظ على ثوابت القضية الفلسطينية، وصون الأمن القومي المصري، وإعادة توجيه الجهود الدولية نحو الحلول السياسية بدلًا من استمرار التصعيد والفوضى، مؤكدًا أن مصر أثبتت مجددًا أنها الدولة الأكثر قدرة على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة وصياغة التفاهمات بين مختلف الأطراف.
وأوضح زيادة أن الدولة المصرية تعاملت مع تطورات الأزمة بحكمة واتزان، فلم تنجرف وراء دعوات التصعيد، وفي الوقت نفسه تمسكت بدعم الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة، ورفضت بشكل قاطع أي محاولات لتهجيره أو تصفية قضيته، مشيرًا إلى أن التحرك السياسي والدبلوماسي المصري نجح في ترسيخ الرؤية المصرية كمرجعية رئيسية لا يمكن تجاوزها عند الحديث عن أي تسوية عادلة وشاملة ومستدامة.
وأضاف أمين تنظيم حزب حماة الوطن بالجيزة أن التحركات الجارية بشأن مستقبل قطاع غزة، وما يُطرح من تصورات تتعلق بالمرحلة المقبلة، تعكس حجم الجهد الذي بذلته القاهرة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى تفاهمات تحقق الأمن والاستقرار، وتضمن حماية الحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر ما زالت تمثل حجر الزاوية في أي ترتيبات تخص مستقبل القطاع.
وأشار إلى أن أي اتفاق ناجح يجب أن يستند إلى مرتكزات واضحة تمسكت بها مصر منذ بداية وساطتها، وفي مقدمتها ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والإسراع في تنفيذ خطط إعادة إعمار قطاع غزة، وتمكين السلطة الفلسطينية الشرعية من إدارة شؤون القطاع، بما يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ويعزز فرص الاستقرار.
مصر بقيادة السيسي تواصل دورها المحوري في دعم الحقوق الفلسطينية وترسيخ الاستقرار الإقليمي
وأكد زيادة أن مؤسسات الدولة المصرية، السياسية والأمنية والإنسانية، قدمت نموذجًا متكاملًا في إدارة الأزمة، من خلال استمرار جهود الوساطة، وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتنسيق مع مختلف الأطراف الدولية لمنع اتساع رقعة الصراع، وهو ما عزز مكانة مصر عربيًا ودوليًا، وأثبت أن القاهرة هي القوة القادرة على تقريب وجهات النظر وصياغة الحلول الواقعية التي تحظى بقبول مختلف الأطراف.
واختتم المستشار عربي زيادة تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ سيظل شاهدًا على المواقف المصرية الثابتة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مشددًا على أن القيادة السياسية نجحت في تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين حماية الأمن القومي المصري، والدفاع عن الحقوق العربية، والعمل من أجل سلام عادل وشامل يحفظ استقرار شعوب المنطقة ويصون الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
