شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد ظهر اليوم، افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأفارقة والدوليين، من بينهم رئيس وزراء بوروندي، والأمين العام لـ المنظمة الدولية للفرانكفونية، ووزراء ومسؤولون معنيون بالتعليم والتعاون الإفريقي.
صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه
ويعكس هذا الحضور الرفيع الأهمية التي تحظى بها الجامعة باعتبارها إحدى أبرز المؤسسات التعليمية الداعمة لبناء القدرات في القارة الإفريقية، وتجسيداً للتعاون الدولي في مجال التعليم العالي.
صورة تذكارية ورسالة دعم للشباب الإفريقي
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي حرص، قبيل انطلاق فعاليات الافتتاح، على التقاط صورة تذكارية مع طلاب جامعة سنجور، بمشاركة رؤساء الوفود الحاضرة، في مشهد يعكس الاهتمام الكبير بدور الشباب الإفريقي في قيادة مسارات التنمية داخل القارة.
وجاءت هذه اللفتة لتؤكد مركزية الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق نهضة تنموية شاملة ومستدامة.
عرض لمسيرة الجامعة ودورها في إعداد الكوادر الإفريقية
وتضمن برنامج الاحتفالية عرضاً شاملاً حول مسيرة الجامعة قدمه الدكتور هاني هلال رئيس الجامعة، وتييري فردل المدير التنفيذي، إلى جانب فيلم تسجيلي استعرض مراحل تطور الجامعة ودورها في إعداد الكوادر الإفريقية المؤهلة في مختلف التخصصات الحيوية.
كما شهدت الفعالية كلمات لعدد من خريجي وطلاب الجامعة، أكدوا خلالها أهمية المؤسسة التعليمية في دعم التنمية وبناء القدرات داخل الدول الإفريقية، مشيرين إلى ما توفره الجامعة من بيئة أكاديمية متكاملة تسهم في تأهيل قيادات شابة قادرة على التعامل مع تحديات العصر.
السيسي: التعليم وبناء الإنسان أساس التنمية المستدامة
وفي كلمته خلال الاحتفالية، رحب الرئيس السيسي بالرئيس الفرنسي والوفود المشاركة، مؤكداً أن افتتاح المقر الجديد للجامعة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات التنموية المتزايدة التي تواجه القارة الإفريقية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الشراكات الدولية الفاعلة، لا سيما بين دول الجنوب.
وأكد الرئيس أن مصر تنظر إلى التعليم وبناء الإنسان باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن جامعة سنجور تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي القائم على التكامل والشراكة، بما يسهم في إعداد كوادر إفريقية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص تنموية حقيقية.
إشادة بدور الفرانكفونية والدعم الفرنسي
وأشاد الرئيس بالدور الذي تضطلع به المنظمة الدولية للفرانكفونية في دعم قيم الحوار والتنوع الثقافي وتعزيز التعليم، مثمناً الدور الفرنسي في دعم المؤسسات الفرانكفونية، وعلى رأسها جامعة سنجور.
ووجّه الرئيس الشكر للرئيس ماكرون على دعم بلاده لبرامج إعداد وتأهيل الكوادر الإفريقية، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية في المجالات التعليمية والثقافية.
التزام مصري بدعم الجامعة منذ 2019
وأشار الرئيس السيسي إلى أن قرار إنشاء المقر الجديد للجامعة بمدينة برج العرب الجديدة عام 2019 عكس التزام الدولة المصرية بدعم مسيرة الجامعة، موضحاً أن مصر وفرت الأرض والدعم المالي اللازم لتنفيذ المشروع في إطار زمني قياسي.
وأضاف أن هذا الدعم ساهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة وتوفير بيئة تعليمية متكاملة للطلاب الأفارقة، بما يعزز دورها كمركز إقليمي رائد لإعداد الكفاءات الإفريقية.
دعم العلاقات المصرية الإفريقية وتوسيع المنح الدراسية
وشدد الرئيس على أن دعم العلاقات المصرية الإفريقية يمثل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية، انطلاقاً من الروابط التاريخية ووحدة المصير.
وأكد استمرار مصر في تقديم الدعم للجامعة، بما في ذلك تخصيص منح دراسية سنوية للطلاب من الدول الإفريقية الشقيقة، في إطار تعزيز التعاون التعليمي وبناء جسور التواصل بين شعوب القارة.
رسالة إلى طلاب إفريقيا: أنتم أمل المستقبل
وفي ختام كلمته، وجه الرئيس السيسي رسالة مباشرة إلى طلاب الجامعة، أكد خلالها أنهم يمثلون الأمل الحقيقي لمستقبل إفريقيا، وأن ما يكتسبونه من علم ومعرفة سيكون أداة لبناء مجتمعاتهم وصياغة مستقبل أفضل للقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كلمته خلال ختام الاحتفالية، عن تقديره للتعاون المصري الفرنسي في المجالات التعليمية والثقافية، قبل أن يقوم الرئيسان بجولة داخل حرم الجامعة، حيث التقيا عدداً من الطلاب وتبادلا الحديث معهم حول تجربتهم الدراسية وطموحاتهم المستقبلية.
