تناولت الصحف العالمية اليوم الجمعة مجموعة من القضايا السياسية والاقتصادية المتداخلة، شملت جدلًا حول غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حفل زفاف نجله، وتطورات متصاعدة في الملف الإيراني، إلى جانب تحركات روسية داعمة لكوبا، وأزمة طاقة جديدة تضرب أوروبا، في مشهد يعكس تشابك الأزمات الدولية على أكثر من جبهة.

 ترامب وزفاف العائلة وسط ضغوط سياسية

كشفت تقارير إعلامية، من بينها شبكة CNN، أن الرئيس الأمريكي Donald Trump لن يحضر حفل زفاف نجله الأكبر دونالد ترامب جونيور، المقرر إقامته في جزر الباهاما، في ظل ما وصفته المصادر بضغوط سياسية وأمنية متصاعدة مرتبطة بالملف الإيراني والأجندة الرئاسية المزدحمة.

وبحسب المصادر، فإن الحفل سيكون محدود الحضور ولا يتجاوز 50 شخصًا، في محاولة لإبقائه بعيدًا عن التغطية الإعلامية المكثفة والمخاوف الأمنية المرتبطة بوجود رئيس دولة في مناسبة خاصة.

وأشار ترامب في تصريحات سابقة إلى أنه “لا يمكنه الفوز في أي سيناريو إعلامي”، في إشارة إلى الانتقادات المحتملة سواء حضر الزفاف أو لم يحضره.

 تصعيد جديد بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز

في تطور لافت، جدد ترامب رفضه فرض أي رسوم على المرور في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر البحري يجب أن يبقى مفتوحًا أمام التجارة العالمية دون قيود، في وقت حذر فيه وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio من أن أي خطوات من هذا النوع ستجعل التوصل إلى اتفاق مع إيران “شبه مستحيل”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ربطت واشنطن بين الملف الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي، مع حديث عن “تقدم محدود” في بعض مسارات التفاوض، مقابل بقاء الخلافات الجوهرية دون حل.

وتشير تقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى فرض شروط صارمة تتعلق ببرنامج إيران النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وسط تقديرات بامتلاك طهران كميات كبيرة منه.

 روسيا تتحرك لدعم كوبا في مواجهة واشنطن

على الجانب الآخر من المشهد الدولي، أعلنت روسيا دعمها الكامل لكوبا في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة، مؤكدة رفضها لأي محاولات “للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة”.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن موسكو ستواصل تقديم الدعم السياسي والاقتصادي لـCuba، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية ونقص الوقود وأزمات الطاقة التي تشهدها البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية–الكوبية توترًا متصاعدًا، وسط تشديد العقوبات ومحاولات واشنطن ممارسة “الضغط الأقصى” على حكومة هافانا.

 أوروبا أمام أزمة طاقة جديدة وارتفاع أسعار الغاز

في أوروبا، عادت أزمة الطاقة لتتصدر المشهد مع تسجيل ارتفاعات جديدة في أسعار الغاز، وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات وتراجع المخزون الاستراتيجي في بعض الدول.

ويرى مراقبون أن هذه القفزات في الأسعار تعكس هشاشة سوق الطاقة الأوروبية، التي لا تزال تتأثر بالتوترات الجيوسياسية وقيود الإمداد، إلى جانب الطلب المتزايد مع اقتراب فترات ذروة الاستهلاك.

 دبلوماسية غير مباشرة وتحركات متعددة الأطراف

تجمع التحليلات الدولية على أن المشهد الحالي يعكس مرحلة “تعدد الأزمات المتزامنة”، حيث تتداخل ملفات إيران وكوبا وأوروبا في إطار واحد من إعادة تشكيل موازين القوى الدولية.

فبينما تركز واشنطن على احتواء إيران، تتحرك موسكو لتعزيز نفوذها في أمريكا اللاتينية، في حين تواجه أوروبا تحديات اقتصادية متزايدة مرتبطة بالطاقة، ما يجعل النظام الدولي أكثر تقلبًا خلال الفترة المقبلة