قال نعيم قاسم، الأمين العام لـ حزب الله، إن الاعتداءات الإسرائيلية تواصلت طوال الأشهر الخمسة عشر التي أعقبت اتفاق التهدئة، معتبرًا أن الدولة اللبنانية عجزت عن فرض تطبيق الاتفاق ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
الحكومة تؤكد مواصلة الاستثمار في التعليم لتحسين نواتج التعلم...
استمرار الخروقات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني
وأضاف قاسم، في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد، أن «التنازلات الرسمية اللبنانية تصاعدت حتى وصلت في مارس الماضي إلى تجريم المقاومة»، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن القرارات التي تستهدف المقاومة، بحسب ما نقلته وكالة «سند».
وأكد الأمين العام لـ«حزب الله» أن «نزع السلاح إبادة ولن نقبل به»، مشددًا على أن مشروع إسرائيل في المنطقة يقوم على «إبادة المقاومة واحتلال لبنان تدريجيًا» ضمن مخطط أوسع يستهدف المنطقة بأكملها.
حزب الله: السلاح باقٍ حتى تتمكن الدولة من أداء واجبها
وأشار إلى أن الحزب لا يطالب الدولة اللبنانية بمواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي بشكل مباشر، لكنه شدد على ضرورة ألّا تتحول الدولة إلى «أداة لتسهيل هذا المشروع»، على حد تعبيره.
كما اعتبر قاسم أن العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة على الحزب تعكس «فشل واشنطن في تحقيق أهدافها»، مؤكدًا أن الضغوط والعقوبات لن تؤدي إلى إضعاف الحزب مهما تصاعدت.
ودعا الأمين العام لـ«حزب الله» إلى وقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي إلى مناطقهم، قبل الدخول في أي نقاش يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية اللبنانية.
وأضاف: «السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها»، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يهدف إلى «تثبيت بقاء لبنان القوي والمحرر»، على حد وصفه.
تصعيد سياسي وعسكري رغم تمديد الهدنة
وتابع قاسم قائلًا إن «ما يجري في الجنوب اللبناني هو البداية لزوال إسرائيل»، في تصعيد جديد لخطاب المواجهة بين الحزب وإسرائيل، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية والعسكرية على الحدود الجنوبية للبنان.
وفي السياق ذاته، تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار والتهدئة في لبنان، والتي أُعلنت برعاية أمريكية في 17 أبريل الماضي، عبر تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف لمنازل ومنشآت مدنية، إلى جانب تدمير واسع في قرى وبلدات الجنوب اللبناني، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
ودخلت الهدنة في لبنان مرحلة جديدة اعتبارًا من 15 مايو الجاري، بعد تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا إضافية برعاية أمريكية، وذلك عقب تمديد الاتفاق السابق مع الحكومة اللبنانية في واشنطن لمدة ثلاثة أسابيع خلال المرحلة الأولى من التهدئة.
