في سياق الجدل الدائر حول عدد من الوقائع المرتبطة بهدم بعض المقابر والمباني التاريخية، وتطورات ملف بعض الأراضي والممتلكات المثارة قانونياً، كشفت مصادر مطلعة عن كواليس إعداد بيان سياسي للحركه المدنية الديمقراطية تناول ما وصفه بـ”الخروج على الدستور وتجاهل أحكام القانون” وتأثير ذلك على الاستقرار المجتمعي.

وقالت المصادر إن وفاء صبري، القيادية بحزب الدستور، هي صاحبة الفكرة الأساسية للبيان، الذي جرى تداوله خلال الساعات الماضية، قبل أن يتم صياغته في صورته النهائية.

تحذير من “الاحتقان المجتمعي”

وتناول البيان في مضمونه تحذيراً مما اعتبره “تزايداً في حالات الاحتقان الاجتماعي” نتيجة ما وصفه بـ“تعدد الوقائع المؤسفة” المرتبطة بهدم مقابر شخصيات مصرية بارزة، والاعتداء على بعض المواقع التاريخية، إضافة إلى نزاعات متكررة حول أراضٍ وممتلكات عامة وخاصة.

وأشار إلى أن هذه القضايا تعيد إلى الواجهة جدلاً قديماً حول إدارة ملف الأراضي والملكيات، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة في بعض الحالات تتسق مع أحكام الدستور والقانون.

الإشارة إلى نماذج وقضايا مجتمعية

ووفق نص البيان، فقد أشار إلى عدد من الحالات التي وصفها بـ”النماذج الجدلية”، من بينها مشكلات تتعلق بالجزر النيلية مثل الوراق والقرصاية، وقضايا أراضي الأوقاف، إلى جانب واقعة مرتبطة بأحد القيادات الحزبية، حيث أشار إلى تدخلات وإجراءات تتعلق بأرض ومبنى سكني.

الاستناد إلى مواد دستورية وقانونية

واستند البيان إلى عدد من المواد في الدستور المصري، من بينها المواد (33 و34 و35)، التي تنص على حماية الملكية بأنواعها، وصون الملكية الخاصة وعدم نزعها إلا للمنفعة العامة وبمقابل تعويض عادل، إضافة إلى التأكيد على أن نزع الملكية لا يتم إلا وفق إجراءات قانونية محددة.

كما أشار إلى القانون رقم 10 لسنة 1990 المنظم لإجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة، موضحاً أن القانون يشترط تعويضاً عادلاً ومقدماً، مع إتاحة الحق في الطعن القضائي.

دعوة لاحترام الدستور والقانون

واختتم البيان بالتشديد على أن احترام الدستور وسيادة القانون يمثلان أساس استقرار الدولة، محذراً من أن أي خروج عليهما من شأنه أن “يهدد السلم الاجتماعي ويزيد من حالة الاحتقان”، داعياً إلى ضرورة مراعاة مصالح المواطنين والتعامل مع أزماتهم المتصاعدة بما يحقق التوازن والاستقرار.

تراجع أسعار النفط الأمريكي 5% مع اقتراب اتفاق واشنطن وطهران

لبنان: المسار الأمني للمفاوضات مع إسرائيل لا ينفصل عن الإطار...