تابع المجلس القومي للطفولة والأمومة واقعة تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر طفلين برفقة والدتهما داخل إحدى المدافن، في مشهد أثار جدلًا واسعًا، بعد أن تضمن قيام الأم بإبلاغ طفليها بوفاة والدهما رغم أنه على قيد الحياة. ووجّهت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، بفتح متابعة فورية للواقعة للوقوف على ملابساتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تضمن حماية الطفلين وصون حقوقهما القانونية والنفسية.
نوصى بقراءة :وزير الصحة يبحث مع «Science Ajeer» تعزيز الاستثمار في الرعاية الصحية
تحرك خط نجدة الطفل وإحالة الشكوى
وأوضح المجلس أنه فور رصد الفيديو عبر الإدارة العامة لخط نجدة الطفل (16000)، تم التعامل مع البلاغ بشكل عاجل، حيث جرى إحالة الواقعة إلى إحدى الجمعيات الأهلية الشريكة بمحافظة الإسكندرية، لإجراء بحث اجتماعي ونفسي شامل للأسرة والطفلين. ويأتي ذلك في إطار الدور الرقابي والتوعوي الذي يقوم به المجلس في التعامل مع البلاغات المتعلقة بحماية الأطفال، وضمان التدخل السريع في الحالات التي قد تمس سلامتهم النفسية أو الاجتماعية.
توضيحات الحالة من خلال المتابعة الميدانية
وكشف الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أن فريق الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين تواصل مع الأم للوقوف على تفاصيل الواقعة. وأفادت الأم خلال التواصل بأنها قامت بتصوير الفيديو أثناء زيارة إلى المدافن برفقة طفليها لإحياء الذكرى السنوية لوفاة والدها، موضحة أن ما صدر منها كان نتيجة حالة انفعالية وغضب شديد، في ظل خلافات أسرية قائمة بينها وبين والد الطفلين.
الوضع الصحي والنفسي للطفلين
وأشارت المتابعات الأولية إلى أن الطفلين ملتحقان بإحدى الحضانات، ولا يعانيان من أي مشكلات صحية أو سلوكية ظاهرة حتى الآن، مع استمرار التقييم النفسي لضمان عدم تأثرهما بالواقعة. ويجري العمل على متابعة حالتهما بشكل دوري من خلال فرق الدعم النفسي التابعة لخط نجدة الطفل (16000).
توجيهات المجلس: دعم نفسي وإرشاد أسري
وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة تقديم برامج دعم نفسي وأسري للأم، تضمنت: الانتظام في جلسات الإرشاد الأسري والتوجيه التربوي و تعزيز الوعي بأساليب التربية الإيجابية و تجنب إشراك الأطفال في الخلافات الأسرية و التوعية بالاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي و عدم نشر أو تداول محتوى يمس خصوصية الأطفال أو الأسرة
متابعة مستمرة لضمان المصلحة الفضلى للطفل
وشدد المجلس على استمرار المتابعة النفسية والاجتماعية للطفلين من خلال فرق خط نجدة الطفل (16000)، للتأكد من عدم وجود أي آثار نفسية مترتبة على الواقعة، والعمل على توفير كافة أشكال الدعم والرعاية بما يحقق مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”.
هذا وأكد المجلس القومي للطفولة والأمومة أنه يتعامل مع مثل هذه الوقائع بمنتهى الجدية والحسم، في إطار حماية حقوق الأطفال، وتعزيز بيئة آمنة وسليمة نفسيًا واجتماعيًا لهم، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات
نوصى بقراءة : منال عوض: إنجاز مشروع مصرف كيتشنر يصل إلى 80% والانتهاء فبراير 2027
