تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى وزير الصحة والسكان، ووزيرة التنمية المحلية، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن خطة الحكومة لمواجهة انتشار الثعابين السامة في المدن والقرى، وآليات التعامل مع أزمة نقص مضادات السموم بالمستشفيات والوحدات الصحية، في ظل تزايد المخاوف من تعرض المواطنين للدغات الثعابين خلال فصل الصيف.

انتشار الثعابين يثير المخاوف

وأكدت النائبة أن العديد من القرى والمناطق الزراعية، إلى جانب عدد من المدن والأحياء السكنية، بما في ذلك العاصمة القاهرة والمدن الجديدة المتاخمة للمناطق الصحراوية، شهدت خلال الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في ظهور الثعابين والزواحف السامة، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى سرعة التدخل الطبي.

وأوضحت أن ما يزيد من خطورة الموقف هو ما يتردد بشأن نقص الأمصال المضادة لسموم الثعابين في عدد من المستشفيات والوحدات الصحية، الأمر الذي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو حالات وفاة كان من الممكن تجنبها حال توافر العلاج اللازم في الوقت المناسب، مؤكدة أن الأمر يتطلب تحركًا حكوميًا عاجلًا ووضع خطة متكاملة للتعامل مع هذه الظاهرة.

خطة لتوفير الأمصال وضمان جودتها

وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء نقص مضادات السموم في بعض المنشآت الصحية، والإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة لضمان توفير مخزون استراتيجي آمن يغطي احتياجات جميع المحافظات، مع مراعاة توزيع الأمصال وفقًا لمعدلات الخطورة والكثافة السكانية.

كما تساءلت عن الإجراءات المتبعة لضمان سلامة سلاسل التبريد والتخزين الخاصة بالأمصال، والحفاظ عليها في درجات الحرارة المقررة، خاصة في الوحدات الصحية الصغيرة والمناطق النائية، بما يضمن الحفاظ على كفاءتها الطبية وعدم تأثرها بانقطاع التيار الكهربائي أو أي ظروف تشغيلية أخرى.

ودعت كذلك إلى الكشف عما إذا كانت وزارة الصحة تمتلك خريطة جغرافية دقيقة تحدد المحافظات والمناطق الأكثر تعرضًا للإصابات بلدغات الثعابين، بما يسمح بتوجيه كميات كافية من الأمصال إليها بصورة استباقية قبل وقوع الأزمات.

تدريب الكوادر ومواجهة بؤر انتشار الزواحف

وأكدت أميرة فؤاد أهمية تدريب الأطقم الطبية على أحدث بروتوكولات التعامل مع لدغات الثعابين، بما يضمن سرعة التشخيص والتدخل خلال الساعات الأولى، التي تمثل العامل الحاسم في إنقاذ المصابين وتقليل المضاعفات.

كما طالبت وزارتي التنمية المحلية والزراعة بتوضيح الإجراءات الميدانية التي تم اتخاذها لتطهير الترع والمصارف، وإزالة المخلفات والحشائش التي تمثل بيئة مناسبة لتكاثر الزواحف، إلى جانب تنفيذ حملات موسعة لمكافحة انتشارها في القرى والمناطق الزراعية والأحياء السكنية والمدن الجديدة.

وشددت على أهمية إطلاق حملات توعية للمواطنين عبر وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة، لتعريفهم بالإجراءات الصحيحة للإسعافات الأولية، وكيفية التصرف عند رؤية الثعابين أو التعرض للدغات، بما يحد من الأخطاء الشائعة التي قد تعرض حياة المصابين للخطر.

دعوة لخطة حكومية مشتركة

واختتمت النائبة سؤالها البرلماني بالمطالبة بالكشف عن وجود بروتوكول تعاون دائم بين وزارات الصحة والتنمية المحلية والزراعة، يضمن التنسيق المشترك لمواجهة انتشار الزواحف السامة خلال أشهر الصيف، سواء من خلال الإجراءات الوقائية أو سرعة توفير العلاج والاستجابة للحالات الطارئة، مؤكدة أن حماية المواطنين تستلزم تحركًا حكوميًا متكاملًا يجمع بين الوقاية، والتوعية، وسرعة التدخل الطبي.