أكد الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ المصري ورئيس حزب الوعي، أن بيان 3 يوليو يمثل واحدة من أهم اللحظات الفارقة في تاريخ مصر الحديث، واصفًا إياه بأنه “لحظة صدق وطنية” انحاز خلالها الشعب المصري لمؤسساته الوطنية في مواجهة تحديات غير مسبوقة كانت تهدد كيان الدولة المصرية واستقرارها.
وأوضح باسل عادل أن هذه اللحظة التاريخية لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل مثلت نقطة تحول جوهرية أعادت رسم مسار الدولة المصرية، ورسخت إرادة شعبية واضحة في حماية الوطن والحفاظ على هويته الوطنية ومؤسساته الأساسية.
وأضاف أن المصريين أثبتوا في تلك المرحلة الحساسة قدرتهم على الاصطفاف خلف الدولة عندما تصبح مهددة، وهو ما جسد قوة التلاحم الوطني بين الشعب ومؤسسات الدولة.
السيسي قاد لحظة الإنقاذ
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن عبد الفتاح السيسي قاد لحظة تاريخية فارقة بانحيازه الواضح لإرادة الشعب المصري، مؤكدًا أن هذا القرار كان طوق النجاة الذي أنقذ الدولة المصرية من سيناريوهات الانهيار والفوضى والانقسام.
وشدد على أن القيادة المسؤولة تظهر بوضوح في أوقات الأزمات الكبرى، موضحًا أن قرار الانحياز للإرادة الشعبية ساهم في حماية الأمن القومي المصري، وإجهاض مخططات كانت تستهدف زعزعة استقرار البلاد وإدخالها في مسارات مجهولة.
وأكد أن شجاعة اتخاذ القرار في ذلك التوقيت الحرج كانت العامل الأساسي في عبور مصر واحدة من أخطر مراحل تاريخها الحديث.
حماية هوية الدولة المصرية
وأضاف رئيس حزب الوعي أن بيان 3 يوليو لم يقتصر أثره على منع انهيار مؤسسات الدولة فقط، بل لعب دورًا محوريًا في حماية الهوية الوطنية المصرية من محاولات الطمس والتشويه.
وأوضح أن تلك المرحلة شهدت تحديات فكرية وسياسية عميقة استهدفت بنية الدولة الوطنية، إلا أن وعي المصريين وتماسك مؤسساتهم أسهما في إفشال هذه المخططات.
وأشار إلى أن هذه اللحظة مثلت الحائط الصلب الذي تحطمت عليه محاولات قوى الفوضى، وأكدت قدرة الدولة المصرية على حماية ذاتها ومقدراتها في أصعب الظروف.
الجمهورية الجديدة انطلقت من 3 يوليو
واستطرد باسل عادل أن الثالث من يوليو لم يكن نهاية أزمة فقط، بل كان البداية الحقيقية لانطلاق مشروع الجمهورية الجديدة، الذي ارتكز على استعادة الاستقرار السياسي وبناء مؤسسات قوية قادرة على قيادة التنمية.
وأوضح أن الاستقرار الذي تحقق بعد تلك المرحلة أتاح للدولة إطلاق ورش عمل كبرى في مختلف القطاعات، شملت إعادة هيكلة المؤسسات، وتطوير البنية التحتية، وإطلاق المشروعات القومية العملاقة.
وأضاف أن ما تشهده مصر اليوم من توسع عمراني وإنشاء مدن جديدة وتطوير شبكات الطرق والطاقة والخدمات يعكس بوضوح ثمار تلك المرحلة المفصلية.
التنمية ثمرة الاستقرار
وأكد رئيس حزب الوعي أن التنمية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة لم تكن لتحدث دون حالة الاستقرار السياسي التي تأسست بعد 3 يوليو.
وأشار إلى أن الدولة نجحت في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو، ووضعت أسسًا قوية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن مسيرة البناء الحالية تعكس رؤية استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
استكمال مسيرة البناء
واختتم الدكتور باسل عادل تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الوعي يستحضر ذكرى هذا اليوم لتجديد دعمه الكامل لمسيرة البناء والتنمية واستكمال ما تحقق من إنجازات.
وأشار إلى أن ما شهدته مصر خلال أقل من عقد من الزمن هو نتاج مباشر للشجاعة التاريخية في اتخاذ القرار يوم 3 يوليو، مؤكدًا أن هذه الذكرى تظل شاهدًا على قوة الدولة المصرية وقدرتها على مواجهة التحديات بثبات وإرادة وطنية راسخة.
