قُتل عدد من المدنيين وأُصيب العشرات، إثر هجمات جديدة شنتها ميليشيا الدعم السريع استهدفت ست قرى تقع بالقرب من مدينة الطينة بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان باتجاه الأراضي التشادية، وفقًا لشهادات ناجين وسكان محليين.
استهداف ست قرى وإحراق الأسواق والمنازل
وقال أحمد إبراهيم، أحد الناجين الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة الطينة، إن قوة كبيرة تابعة لميليشيا الدعم السريع تشن منذ الأربعاء الماضي هجمات متواصلة على القرى الواقعة على الطريق الرابط بين محليتي أمبرو والطينة، مشيرًا إلى أن تلك الهجمات اتسمت بطابع انتقامي واستهدفت مناطق مأهولة بالسكان.
وأوضح أن الهجمات أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى، لم يتسنَّ حصرهم حتى الآن، إلى جانب إصابة العشرات، كما أقدمت القوات المهاجمة على إحراق الأسواق والمنازل، وردم آبار المياه، ونهب أعداد كبيرة من الماشية، الأمر الذي تسبب في نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب، ودفع أعدادًا كبيرة من السكان إلى الفرار سيرًا على الأقدام باتجاه الأراضي التشادية، وفقًا لما أوردته صحيفة «سودان تربيون».
وأضاف أن القرى التي تعرضت للهجوم هي: قربوره، وأوروا، وأم مراحيك، وكوربيا، وأبو ليحة، وأنا بجي، وهي مناطق تقطنها غالبية من أبناء قبيلة الزغاوة.
موجة نزوح إلى تشاد وسط تدهور الأوضاع الإنسانية
وأدت الهجمات إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، مع استمرار تدفق الأسر الفارة نحو الحدود التشادية هربًا من أعمال العنف، في ظل تراجع الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات الغذائية ومياه الشرب، بعد استهداف الأسواق وآبار المياه ونهب الممتلكات.
الهجمات جاءت عقب تقدم ميداني للجيش السوداني
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني في مناطق أبو قمرة بولاية شمال دارفور، إلى جانب السيطرة على مدينة كلبس والمناطق المحيطة بها في ولاية غرب دارفور، عقب معارك وصفت بالعنيفة مع قوات الدعم السريع.
هجمات متكررة على مناطق الزغاوة
وكانت مناطق تقطنها قبيلة الزغاوة قد شهدت خلال عام 2024 هجمات مماثلة، أسفرت، بحسب مصادر محلية، عن إحراق أكثر من 20 قرية في محليات كتم وأمبرو وكرنوي، إلى جانب وقوع انتهاكات شملت عمليات قتل واعتقال.
وتتهم قوات الدعم السريع سكان تلك المناطق بدعم القوة المشتركة التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية في إقليم دارفور، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزوح.
إيران: إزالة الألغام في مضيق هرمز مسؤوليتنا ونرفض أي تدخل خار...
جامعة الدول العربية وفلسطين تعززان التعاون الإعلامي لدعم القد...
