أزمة الإيجار القديم.. عاد ملف الإيجار القديم إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما فتح برنامج “اليوم هنا القاهرة” على قناة مودرن القضية في ظل التحركات الجارية داخل مجلس النواب لمناقشة تعديلات قانون الإيجار القديم، وسط استمرار الجدل بين الملاك والمستأجرين بشأن مستقبل العلاقة الإيجارية وآليات تنفيذ القانون.
واستعرض البرنامج عددًا من المقترحات المطروحة لتخفيف آثار تطبيق القانون، من بينها نظام “الإيجار التمليكي”، الذي يستهدف إتاحة أكثر من 25 ألف وحدة سكنية للمواطنين بنظام الإيجار دون مقدم، في إطار مراعاة الظروف الاقتصادية الحالية، بما يوفر بدائل سكنية للفئات المتأثرة بالتعديلات المنتظرة.
وخلال مداخلة هاتفية، أشاد النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بطريقة تناول البرنامج للملف، مؤكدًا أن القضية تحتاج إلى حوار مجتمعي واسع يراعي حقوق جميع الأطراف.
وقال إن الأثر التشريعي لقانون الإيجار القديم لا يزال محل نقاش، لافتًا إلى وجود طعون على اللجان التي جرى تشكيلها في عدد من المحافظات لتقدير ومضاعفة القيمة الإيجارية، وهو ما يستوجب دراسة دقيقة لضمان سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة.
إلا أن الحوار تحول إلى مشادة على الهواء بعد انضمام مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم، إلى المداخلة، حيث اعترض النائب عاطف مغاوري على مشاركته في الحوار، قائلاً: “لا يشرفني الحديث معه”، في موقف أثار حالة من التوتر داخل الحلقة.
ورد مصطفى عبد الرحمن على تصريحات النائب بهدوء، قائلاً: “تحياتي للنائب عاطف مغاوري، واللي قاله عليا مش هعلق زي بعضه”، مؤكدًا تمسكه بمناقشة القضية بعيدًا عن الخلافات الشخصية، مع استمرار الحوار حول القانون وتداعياته.
وأكد رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم، خلال مداخلته، أن القانون خرج، بحسب تعبيره، “بإرادة شعبية”، مشددًا على ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم تجاه الدولة، ودعم توجهاتها في تنفيذ التشريعات، وقال: “لا بد أن نتحمل المسؤولية مع الدولة ومع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وليس من المنطقي أن يتقدم كل من لديه اعتراض على القانون بطلب لإيقافه أو تعديله”.
وأضاف عبد الرحمن أن ملاك الإيجار القديم تحملوا أوضاعًا استمرت لعقود طويلة، معتبرًا أن الوقت قد حان لإنهاء هذا الملف وفقًا لأحكام الدستور والقانون، مشيرًا إلى أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن أصدرت أحكامًا تتعلق بتنظيم العلاقة الإيجارية، وهو ما يجب البناء عليه خلال المرحلة المقبلة.
