أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والتصعيد المتجدد بين الأطراف المتنازعة ألقت بظلالها على الأوضاع الاقتصادية العالمية، خاصة فيما يتعلق بإمدادات النفط والطاقة وحركة الملاحة.

ويأتي ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمدينة العلمين الجديدة، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة المصرية كانت قد حذرت مبكرًا، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خطورة اللجوء إلى الحلول العسكرية، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية واسعة النطاق، مؤكدًا أن استمرار التوترات من شأنه أن يفاقم الأزمات الاقتصادية ويهدد استقرار المنطقة.

ارتفاع النفط بسبب التصعيد الإقليمي

وشدد مدبولي على أن مصر ترى أن السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الحالية يتمثل في تكثيف الجهود الدبلوماسية واحتواء التوترات الإقليمية، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وتحقيق السلم والأمن في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة وضعت في اعتبارها مختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك السيناريو الأسوأ المتمثل في تجدد الصراع وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية، لافتًا إلى أن أسعار النفط عاودت الارتفاع لتصل إلى نحو 85 دولارًا للبرميل، بعد أن تراجعت في وقت سابق إلى 72 دولارًا.

وأكد مدبولي أن الحكومة تتابع تطورات الموقف عن كثب، وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء الآثار الاقتصادية السلبية الناجمة عن الأزمة، بالتوازي مع دعم التحركات الدبلوماسية المكثفة الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم يضع حدًا للتصعيد الحالي ويعيد الاستقرار إلى المنطقة في أقرب وقت ممكن.