طالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالإفراج الفوري عن المرشح البرلماني السابق والنقابي محمد عزت زهران، معربًا عن انزعاجه وقلقه الشديد إزاء القبض عليه وتوجيه اتهامات بـ"نشر أخبار وإشاعات وبيانات كاذبة"، على خلفية دعوته عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى اجتماع للمعلمين لبحث تنفيذ حكم قضائي يقضي برفع الحراسة المفروضة على نقابة المعلمين المصرية منذ عام 2014.
وأكد الحزب، في بيان، أن حق المعلمين في استرداد نقابتهم من الحراسة واختيار مجلس نقابي يمثلهم بإرادتهم الحرة وبالطرق السلمية هو حق أصيل يكفله الدستور والقانون، مشددًا على أن المطالبة بتنفيذ حكم قضائي لا ينبغي أن تكون سببًا للمساءلة أو الملاحقة، وأن احترام الحقوق الدستورية يمثل أحد ركائز بناء الحياة السياسية والنقابية السليمة.
حق المعلمين في استرداد نقابتهم مكفول بالدستور واستمرار ملاحقة النقابيين يضعف المشاركة العامة
وأشار الحزب إلى أن نقابة المعلمين تُعد واحدة من أكبر النقابات المهنية في مصر، وأن استمرار فرض الحراسة عليها منذ سنوات يثير تساؤلات بشأن حق أعضائها في انتخاب مجلس يعبر عنهم ويدافع عن مصالحهم، مؤكدًا أن هذا الحق لا يجوز مصادرته أو تعطيله.
وأضاف أن التجربة المصرية في النقابات المهنية أثبتت نجاح المجالس المنتخبة في إدارة شؤون النقابات والتفاوض مع الدولة وأصحاب الأعمال بصورة مسؤولة، حيث شهدت السنوات الماضية إجراء انتخابات دورية في عدد من النقابات، وأسفرت عن مجالس مارست دورها في إدارة الملفات المهنية، وساهمت في تحسين تشريعات وقرارات، والتعامل مع العديد من الأزمات دون أن يمثل ذلك تهديدًا للاستقرار.
وتساءل الحزب عن أسباب عدم تطبيق النهج نفسه على نقابة المعلمين، مؤكدًا أن السماح بإجراء انتخابات حرة وتنفيذ الأحكام القضائية يعزز الثقة في مؤسسات الدولة، ويكرس احترام سيادة القانون.
مطالبة بالإفراج عن محمد عزت زهران
وطالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي النيابة العامة بالإفراج الفوري عن النقابي محمد عزت زهران، مؤكدًا أن استمرار احتجازه على خلفية دعوته لاجتماع سلمي لبحث تنفيذ حكم قضائي يثير حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والنقابية.
كما حذر الحزب من استمرار ملاحقة السياسيين والنقابيين وتوجيه اتهامات إليهم بسبب ممارستهم لحقوقهم الدستورية والقانونية، معتبرًا أن ذلك ينعكس سلبًا على مناخ المشاركة العامة، ويؤدي إلى تراجع الإقبال على العمل الحزبي والنقابي.
دعوة لتعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية
وأكد الحزب أن توسيع المشاركة السياسية والمجتمعية لا يتحقق إلا من خلال توفير بيئة تضمن احترام الحقوق والحريات العامة، وفي مقدمتها حرية التنظيم والعمل النقابي والتجمع السلمي، باعتبارها حقوقًا كفلها الدستور والقانون.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن استمرار ملاحقة النقابيين والسياسيين من شأنه أن يؤدي إلى عزوف المواطنين عن المشاركة في الشأن العام، والإحجام عن الانضمام إلى الأحزاب والنقابات والجمعيات السلمية، وهو ما يتعارض مع الدعوات الرسمية التي تؤكد أهمية توسيع المشاركة السياسية والمجتمعية وتعزيز دور مؤسسات المجتمع في دعم مسيرة الإصلاح والتنمية.
