بدأ الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بيانه بالتأكيد على إدانته لاستمرار الكارثة الإنسانية في غزة، في ظل تواصل العمليات العسكرية والحصار والانهيار غير المسبوق للمنظومة الصحية، محذرًا من أن الأوضاع المعيشية والصحية وصلت إلى مرحلة تهدد حياة المدنيين، خاصة مع تفشي الأمراض والأوبئة ونقص الخدمات الأساسية.

وأوضح الحزب أن الأزمة في غزة لم تعد تقتصر على القصف، بل امتدت إلى التجويع، والحرمان من العلاج، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، وتأخير جهود إعادة الإعمار، الأمر الذي أدى إلى تفاقم انتشار الأمراض المعدية، خاصة بين الأطفال، في ظل نقص المياه النظيفة وانهيار شبكات الصرف الصحي.
غزة.. أرقام تكشف حجم الكارثة
وأشار البيان إلى أن تقارير الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، ومنها أوتشا والأونروا والمفوضية السامية، تؤكد خطورة الوضع الإنساني، حيث سقط أكثر من 1123 قتيلًا و3616 مصابًا منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وحتى منتصف يوليو 2026، مع استمرار استهداف المناطق المدنية ومراكز الإيواء.
وأضاف أن التقارير تشير إلى معاناة 84% من الأسر من انعدام الأمن المائي، و86% من صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، إلى جانب تسجيل أكثر من 18 ألف إصابة بجدري الماء والأمراض الجلدية المعدية، فضلًا عن مقتل أكثر من ألف من عمال الإغاثة، بينهم 390 موظفًا تابعًا للأونروا.
ولفت الحزب إلى أن بيانات وزارة الصحة الفلسطينية تشير إلى تجاوز عدد الضحايا 73 ألف قتيل، بينهم أكثر من 21 ألف طفل، إضافة إلى أكثر من 173 ألف مصاب، مع توقعات بارتفاع الحصيلة في ظل استمرار العدوان.
وأكد الحزب أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المرافق المدنية والطواقم الطبية، وعرقلة وصول المساعدات، وهو ما يستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا لوقف تلك الانتهاكات وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
مطالب عاجلة للمجتمع الدولي
وطالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، ووقف استهداف المدنيين، والفتح الفوري وغير المشروط لجميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية والوقود، مع تقديم دعم عاجل للقطاع الصحي بالأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية.
كما دعا إلى الإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة، وتأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتمكين هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من أداء مهامها بأمان، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني.
وشدد الحزب على أهمية دعم جهود العدالة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، إلى جانب إطلاق مسار سياسي جاد ينهي الاحتلال ويكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن استمرار معاناة المدنيين في غزة، سواء بالقصف أو الجوع أو المرض، يمثل وصمة عار في ضمير المجتمع الدولي، مجددًا تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، ورفضه القاطع لكل أشكال التهجير القسري، ومؤكدًا أن الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي.
