أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم الأربعاء، أن بلاده لن تستسلم للضغوط الأمريكية الرامية إلى تغيير سياستها المستمرة منذ عقود، والتي تقضي بمنع المواطنين الإسرائيليين من دخول الأراضي الماليزية، مشددًا على أن القرار يأتي في إطار موقف ماليزيا الرافض للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

مشرعون أمريكيون يطالبون روبيو بتوضيح رد واشنطن

وتأتي تصريحات أنور في وقت دعا فيه عدد من المشرعين الأمريكيين وزير الخارجية ماركو روبيو إلى توضيح الخطوات التي يمكن أن تتخذها واشنطن ردًا على تصريحات رئيس الوزراء الماليزي بشأن ترحيل أي مواطن ماليزي يحمل الجنسية الإسرائيلية يتم العثور عليه داخل البلاد.

وذكرت صحيفة "مالاي ميل" أن ثمانية مشرعين أمريكيين وجهوا رسالة مشتركة إلى روبيو، طالبوا فيها بالكشف عن الإجراءات المحتملة تجاه ماليزيا، على خلفية موقف حكومتها من دخول المواطنين الإسرائيليين.

أنور إبراهيم ينفي اتهامات انتهاك القوانين الدولية

ونفى رئيس الوزراء الماليزي ادعاءات المشرعين الأمريكيين بشأن انتهاك ماليزيا للقوانين الدولية بسبب استمرار هذه السياسة، مؤكدًا أنها سياسة مطبقة منذ عقود وتعكس موقف البلاد من التطورات في الأراضي الفلسطينية.

وقال أنور إن هذه السياسة "ليست أمرًا جديدًا"، مضيفًا أن ماليزيا تعارض وجود المواطنين الإسرائيليين داخل أراضيها بسبب ما وصفه بـ"ارتباطهم بجرائم القتل والجرائم الأخرى والقمع المستمر والاستعمار في فلسطين وغزة".

رئيس الوزراء الماليزي يؤكد حق بلاده في تحديد قراراتها

وشدد أنور إبراهيم على أن ماليزيا دولة ذات سيادة، ولها الحق في وضع سياساتها واتخاذ قراراتها بما يتوافق مع رؤيتها ومواقفها تجاه القضايا الدولية، مؤكدًا أن موقف بلاده يستند إلى معارضتها لما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

قرار الترحيل يثير الجدل بعد تحقيق في ولاية جوهر

وكان رئيس الوزراء الماليزي قد أعلن في 15 يوليو الجاري أن بلاده سترحل المواطنين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، وذلك عقب مطالبة حكومة ولاية جوهر السلطات بإجراء تحقيق حول "مدرسة نيتورك"، وهي مجتمع تكنولوجي ناشئ يقع في منطقة فورست سيتي بالولاية، بعد مزاعم عن وجود أشخاص يحملون الجنسية المزدوجة الإسرائيلية يقيمون هناك.

ماليزيا تؤكد استمرار العلاقات الاقتصادية مع واشنطن

وأشار أنور إلى أن هذه القضية لا ينبغي أن تؤثر على العلاقات بين ماليزيا والولايات المتحدة، مؤكدًا استمرار بلاده في استقبال المواطنين الأمريكيين والشركات والاستثمارات الأمريكية.

وأوضح أن ماليزيا تواصل التعاون مع واشنطن في عدد من المجالات، رغم استمرار الخلافات حول بعض الملفات السياسية، وفي مقدمتها موقف كوالالمبور من إسرائيل والقضية الفلسطينية.

مساعدات أمريكية لماليزيا تفتح باب المواجهة السياسية

وأشارت الرسالة التي وقعها المشرعون الأمريكيون إلى أن ماليزيا تتلقى مساعدات أمنية من الولايات المتحدة، من بينها برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي الذي يوفر تدريبًا احترافيًا لأفراد الجيش الماليزي، معتبرين أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الماليزي تستدعي مراجعة الموقف الأمريكي تجاه كوالالمبور.

ارتفاع أسعار البترول عالميًا وسط مخاوف تعطل إمدادات الطاقة بس...

كييف تحت القصف.. هجوم روسي واسع يدمر منشأة لوجستية