كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي، الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، لاستهداف جماعة إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة تنشط في شمال ووسط البلاد.

وبحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين، فإنه في حال الموافقة على تنفيذ العملية، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يوجه إليها ترامب ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، في إطار سياسة تستهدف توسيع العمليات الأمريكية ضد التنظيمات الإرهابية.

خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن تنفيذ العملية

وأوضحت المصادر، التي تحدثت للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية المناقشات المرتبطة بالتخطيط العسكري الاستراتيجي، أن هناك تباينًا في وجهات النظر بين كبار المسؤولين الأمريكيين حول جدوى المضي قدمًا في خطة استهداف الجماعة الإرهابية في مالي.

ويعكس هذا الانقسام استمرار النقاش داخل الإدارة الأمريكية بشأن الخيارات العسكرية المناسبة للتعامل مع التهديدات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

الخارجية الأمريكية تؤكد التزامها بمكافحة الإرهاب

وامتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق عندما سُئلت عما إذا كان وزير الخارجية ماركو روبيو يؤيد تنفيذ عمل عسكري في مالي.

وأكدت الوزارة، في المقابل، أن الولايات المتحدة "تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي"، مشيرة إلى أن إدارة ترامب "ملتزمة بتعزيز الملكية الإقليمية والتعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية، مع مواصلة مراقبة المؤشرات والإنذارات المتعلقة بالتهديدات التي قد تستهدف الأراضي الأمريكية".

تصاعد نشاط تنظيم القاعدة في مالي ودول الساحل

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن الجماعة الإرهابية نجحت في إقامة معقل رئيسي لها داخل مالي، قبل أن توسع نطاق عملياتها وتكثف هجماتها في عدد من الدول الساحلية بغرب إفريقيا.

وتعد مالي، وهي دولة غير ساحلية يبلغ عدد سكانها نحو 25 مليون نسمة، من أكثر دول المنطقة تأثرًا بالعنف الذي تمارسه الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها التنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

هجمات متزايدة وشلل في البلاد خلال العامين الأخيرين

وشهدت مالي خلال الفترة الماضية تصاعدًا ملحوظًا في نشاط الجماعات المتطرفة، إذ فرض مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة، خلال العام الماضي، حصارًا على إمدادات الوقود، ما أدى إلى شلل أجزاء واسعة من البلاد.

وفي ربيع العام الجاري، نفذت الجماعة سلسلة هجمات منسقة استهدفت عدة مناطق داخل مالي، وأسفرت إحدى تلك الهجمات، التي نُفذت بواسطة شاحنة مفخخة يقودها انتحاري، عن مقتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا، في تطور عكس تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد.

كييف تحت القصف.. هجوم روسي واسع يدمر منشأة لوجستية

اعتراض صواريخ إيرانية فوق العقبة.. هل دخل الأردن دائرة التصعي...