تحيي مصر اليوم ذكرى ثورة 23 يوليو، إحدى أبرز المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، والتي أسهمت في إحداث تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية كبرى، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتظل رمزًا لإرادة المصريين في بناء وطن قوي ومستقل.

وتأتي ذكرى الثورة هذا العام وسط احتفالات رسمية وشعبية في مختلف أنحاء الجمهورية، تأكيدًا على مكانتها في الوجدان الوطني، واستحضارًا للدروس التي شكلت ملامح الدولة المصرية على مدار العقود الماضية.

نوصى بقراءة : 

مايا مرسي :صندوق رعاية المسنين ملامح مرحلة جديدة..جودة الخدمات أولًا

كيف بدأت الثورة؟

انطلقت ثورة 23 يوليو عام 1952 بقيادة تنظيم الضباط الأحرار، واستهدفت إنهاء الفساد السياسي والاحتلال البريطاني، وإقامة نظام يقوم على العدالة والمساواة وسيادة القرار الوطني. وبعد نجاحها، أعلنت نهاية الحكم الملكي، وفي 18 يونيو 1953 أُعلنت الجمهورية، لتبدأ مصر مرحلة جديدة من تاريخها السياسي.

أبرز إنجازات الثورة

و شهدت السنوات التي أعقبت الثورة سلسلة من القرارات والإصلاحات المهمة، كان أبرزها إصدار قانون الإصلاح الزراعي، والقضاء على الإقطاع، وتوسيع فرص التعليم، ودعم مجانية التعليم، وتعزيز حقوق العمال والفلاحين، إلى جانب بناء قاعدة صناعية وطنية، وإطلاق مشروعات تنموية كبرى.

كما عززت الثورة استقلال القرار المصري، وبرز ذلك في تأميم قناة السويس عام 1956، الذي مثّل محطة تاريخية في استعادة السيادة الوطنية، ورسخ مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

احتفالات رسمية بذكرى الثورة

و تشهد الدولة اليوم عددًا من الفعاليات الرسمية احتفالًا بالذكرى، في مقدمتها كلمة رئيس الجمهورية التي يوجهها إلى الشعب المصري، إلى جانب مراسم الاحتفال الرسمية، ورفع الأعلام على المباني الحكومية، وتنظيم فعاليات ثقافية وفنية في عدد من المحافظات، فضلاً عن الندوات التي تستعرض تاريخ الثورة وأثرها في بناء الدولة المصرية.

كما تحرص الوزارات والمؤسسات والهيئات المختلفة على نشر رسائل التهنئة بهذه المناسبة الوطنية، تأكيدًا على قيم الانتماء والاعتزاز بتاريخ الوطن.

رسائل تهنئة من كبار المسؤولين

شهدت المناسبة توالي رسائل التهنئة من كبار المسؤولين والشخصيات العامة، الذين أكدوا أن ثورة 23 يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بما حملته من مبادئ الاستقلال والكرامة الوطنية، ودورها في ترسيخ أسس الدولة الحديثة.

.الثورة في الوعي الوطني

ورغم مرور أكثر من سبعة عقود على انطلاقها، لا تزال ثورة 23 يوليو تحتفظ بمكانتها في الوعي المصري، باعتبارها نقطة تحول تاريخية أسست لمرحلة جديدة من بناء الدولة، ورسخت قيم الاستقلال والعدالة الاجتماعية، لتبقى ذكراها مناسبة وطنية تستدعي استحضار الإنجازات والتضحيات، وتجدد الإيمان بقدرة المصريين على مواصلة مسيرة التنمية وبناء المستقبل

الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو: استعادت سيادة مصر ورسخت استقلال قرارها الوطني

السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو: هزمنا الإرهاب دون أن نتوقف عن البناء

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي  فى كلمته صباح اليوم أن الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة يأتي بعد أيام من إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو، مشددًا على أن هذه المناسبات الوطنية تمثل فرصة لتجديد الوفاء والتقدير لأبطال الوطن، وتقييم التجارب الوطنية، واستخلاص الدروس والعبر بما يسهم في تجنب الأخطاء وتعزيز مسيرة الدولة

وقال الرئيس السيسي، في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، إن ثورة يوليو كانت نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر، إذ شكلت توجهاتها منارة ألهمت شعوب العالم الثالث في سعيها نحو التحرر والاستقلال، وأسهمت في استعادة مصر سيادتها الكاملة وترسيخ استقلال قرارها الوطني.

ذكرى ثورة يوليو 

وأضاف أن الدولة المصرية، منذ عام 2014، انطلقت بعزيمة وإرادة لا تلين لتنفيذ مشروع وطني شامل للتنمية، بالتوازي مع مواجهة التحديات الأمنية، مؤكدًا أن مصر نجحت في مواجهة الإرهاب وهزيمته، دون أن تتوقف لحظة عن استكمال مسيرة البناء والتنمية في مختلف القطاعات.

وشدد الرئيس على أن استحضار هذه المحطات التاريخية يعزز الوعي الوطني، ويؤكد أهمية مواصلة العمل للحفاظ على مكتسبات الدولة، واستكمال مسيرة التنمية والبناء، بما يحقق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو..

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة لا يقتصر على استذكار حدث تاريخي، وإنما يمثل محطة وطنية لتجديد الوفاء للأبطال الذين صنعوا تاريخ مصر، ومراجعة التجارب الوطنية واستخلاص الدروس والعبر، بما يعزز مسيرة الدولة نحو مستقبل أكثر إشراقًا يليق بمكانتها الإقليمية والدولية

نص كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو 

وقال الرئيس، في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو 1952، إن الاحتفال يأتي بعد أيام قليلة من إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو، مشيرًا إلى أن المناسبتين تجسدان محطات فارقة في تاريخ الدولة المصرية، وتعكسان إرادة الشعب في الحفاظ على وطنه وبناء مستقبله.

السيسي: ثورة يوليو شكلت منارة أضاءت طريق شعوب العالم

وأوضح السيسي أن ثورة يوليو شكلت منارة أضاءت طريق شعوب العالم الثالث نحو التحرر والاستقلال، وأسهمت في إشعال حركات التحرر الوطني في الوطن العربي والقارة الإفريقية، كما مكنت مصر من استعادة سيادتها الكاملة وترسيخ استقلال قرارها الوطني، مؤكدًا أن هذا الاستقلال سيظل مصونًا ولن يتزعزع.

وأشار إلى أن الدولة المصرية لا تزال تستلهم من تجربة ثورة يوليو العديد من الدروس، وعلى رأسها تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الدولة الوطنية القوية، مؤكدًا أن الجمهورية الجديدة تستفيد من نجاحات تلك التجربة، وتتجاوز إخفاقاتها، من أجل بناء دولة حديثة ومتقدمة وقادرة على حماية حقوق المواطنين وصون مقدرات الوطن.

وأضاف الرئيس أن مصر، منذ عام 2014، انطلقت بإرادة قوية نحو تنفيذ مشروع تنموي شامل يستهدف بناء دولة عصرية، مؤكدًا أن الدولة خاضت في الوقت نفسه معركة حاسمة ضد الإرهاب وتمكنت من هزيمته دون أن تتوقف عن تنفيذ خطط التنمية والبناء.

وأوضح أن الدولة رسخت مبادئ حرية الاعتقاد، وأقامت دور العبادة، وأنجزت شبكة ضخمة من مشروعات البنية الأساسية، إلى جانب القضاء على العديد من المناطق العشوائية، وإنشاء مدن جديدة، والتوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية، وإقامة محطات لإنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية والمتجددة، فضلًا عن تكثيف جهودها في مجال الاكتشافات البترولية والغازية بما يعزز الأمن الاقتصادي ويكرس مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وأكد السيسي أن جهود التنمية امتدت إلى تطوير منظومتي التعليم والصحة، وافتتاح عدد من المتاحف العالمية التي تعكس عراقة الحضارة المصرية أمام العالم، إلى جانب منح قطاع السياحة اهتمامًا كبيرًا لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية، بالتوازي مع تنفيذ خطة لتوطين الصناعة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأشار إلى أن الدولة أطلقت المشروع القومي "حياة كريمة"، الذي أسهم في تحسين مستوى معيشة ملايين المواطنين داخل القرى المصرية، من خلال توفير بيئة حضارية وخدمات متطورة، بما يجسد رؤية الدولة الحديثة التي تجمع بين العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.

ولفت الرئيس إلى أن مصر واصلت مسيرتها التنموية رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة، وما تشهده المنطقة من حروب وصراعات متلاحقة، مؤكدًا أن الدولة تحملت خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة عوامل خارجية، إلا أنها ظلت متمسكة بخطتها في بناء المستقبل والحفاظ على مقدرات الوطن.

وشدد على أن نجاح الدولة في الحفاظ على أمنها واستقرارها، وتجاوز الأزمات المتتالية، يعود إلى وعي الشعب المصري وصبره وعمله الدؤوب، إلى جانب تمسكه بمؤسسات الدولة وإدراكه لحجم التحديات التي تواجه البلاد.

ووجه الرئيس التحية إلى الشعب المصري، والقوات المسلحة، والشرطة المدنية، وجميع مؤسسات الدولة، تقديرًا لما بذلوه من جهود في حماية الوطن والحفاظ على استقراره، كما خص بالتحية شهداء مصر الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن الوطن، مؤكدًا أنهم سيظلون رمزًا للفداء والعطاء.

وجدد السيسي تأكيده أن مصر، بفضل الله ثم وعي شعبها وقوة جيشها، عصية على كل من يحاول المساس بأمنها أو مقدراتها، مشددًا على أنها ستظل حصنًا منيعًا وركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي رسالته الأولى، دعا الرئيس المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي لكل محاولات نشر الكراهية واستمرار نزيف الدماء، مؤكدًا أن تحقيق السلام العادل هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار والازدهار، وأن التاريخ أثبت أن العنف لا يولد سوى مزيد من الدمار.

كما جدد موقف مصر الثابت الرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، مطالبًا جميع الأطراف بضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، حفاظًا على حقوق الشعوب وترسيخًا لقيم السلام.

أما رسالته الثانية، فوجهها إلى الشعب المصري، مؤكدًا أن المستقبل يحمل فرصًا أفضل، وأن الدولة تواصل العمل وفق رؤية علمية لبناء مستقبل واعد، مع الاستمرار في مكافحة الفساد بكل صوره، وترسيخ قيم العمل والسلام، معربًا عن ثقته في أن جهود المخلصين لن تضيع، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لا يضيع أجر من أحسن عملًا﴾.

واختتم الرئيس كلمته بتوجيه التحية لقادة ثورة يوليو، وللقوات المسلحة والشرطة، ولكل مواطن يسهم في بناء الوطن وتنميته، مؤكدًا أن مصر ستواصل مسيرتها نحو التنمية والاستقرار، مرددًا: "تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر."

في ذكرى 23 يوليو.. انتصار السيسي: مصر قوية بأبنائها وشامخة بتاريخها

وجهت السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، التهنئة للشعب المصري بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، مؤكدة أن هذه المناسبة الوطنية ستظل محطة بارزة في تاريخ مصر، بما حملته من آمال وتطلعات نحو مستقبل أكثر عزة وكرامة

رسالة عبر صفحتها الرسمية

وقالت السيدة انتصار السيسي، عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”: “تظل ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ وطننا، حملت آمال المصريين في غدٍ أكثر عزة وكرامة. كل عام ومصر قوية بأبنائها، شامخة بتاريخها.”

تأكيد على قوة مصر ووحدة شعبها

وتعكس رسالة السيدة انتصار السيسي الاعتزاز بما تمثله ثورة 23 يوليو من قيمة وطنية في وجدان المصريين، إلى جانب التأكيد على قوة الدولة المصرية بأبنائها، واعتزازها بتاريخها الممتد، مع التطلع إلى مواصلة مسيرة البناء والتنمية

 خلاصة احتفالات ذكرى ثورة 23 يوليو اليوم

إذن شهدت مصر اليوم احتفالات رسمية وشعبية بمناسبة الذكرى الـ73 لثورة 23 يوليو، حيث وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة إلى الشعب المصري أكد فيها أهمية الثورة باعتبارها نقطة تحول في تاريخ الدولة المصرية، كما تبادل كبار المسؤولين والشخصيات العامة رسائل التهنئة بهذه المناسبة الوطنية.

وتضمنت الاحتفالات رفع الأعلام على المباني والمنشآت الحكومية، وتنظيم فعاليات ثقافية وفنية وندوات توعوية في عدد من المحافظات، إلى جانب عروض فنية وغنائية جسدت روح الانتماء والاعتزاز بتاريخ الوطن. كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع المناسبة، حيث نشر عدد من المسؤولين، من بينهم السيدة انتصار السيسي، رسائل أكدت أن ثورة 23 يوليو ستظل رمزًا للعزة والكرامة الوطنية، وأن مصر تواصل مسيرة البناء والتنمية بسواعد أبنائها

نوصى بقراءة : 

وزيرة التنمية المحلية والبيئة.. تهنئ الرئيس السيسي وقيادات الدولة بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة