أكد حزب الوعي أن ثورة 23 يوليو تمثل إحدى أبرز المحطات الوطنية في تاريخ الدولة المصرية، باعتبارها نقطة تحول أسهمت في إعادة صياغة ملامح الدولة سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، ورسخت مفاهيم الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وظلت، رغم اختلاف الرؤى حولها، جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية المصرية.
وقال الحزب، في بيان بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، إن الاحتفاء بهذه المناسبة يمثل فرصة لاستحضار الدروس الوطنية التي قدمتها الثورة، والتأكيد على أن قوة الدول لا تُبنى بتمجيد التاريخ أو إنكاره، وإنما بقراءته قراءة موضوعية تنصف الإنجازات، وتعترف بالتحديات، وتستخلص الخبرات اللازمة لبناء المستقبل.
ثورة 23 يوليو.. الحزب يؤكد أن بناء المستقبل يبدأ بقراءة واعية للتاريخ وتعزيز الوعي الوطني
وأوضح حزب الوعي أن ثورة يوليو عبرت عن إرادة وطنية في مرحلة فارقة من تاريخ مصر، وأسهمت في ترسيخ أسس الدولة الوطنية الحديثة، وتعزيز استقلال القرار المصري، وإطلاق مسار لبناء مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن الشعب المصري كان شريكًا رئيسيًا في نجاح هذه المرحلة، بعدما احتضن أهداف الثورة ومنحها دعمًا شعبيًا واسعًا.
وأضاف البيان أن هذه التجربة تؤكد أن أي تحول وطني حقيقي يستمد قوته من التفاف المواطنين حوله، وأن الشعب المصري سيظل الركيزة الأساسية للدولة الوطنية، والسند الحقيقي لمؤسساتها، والداعم لكل ما يحافظ على استقرار الوطن ويحقق تقدمه.
وأشار الحزب إلى أن استحضار ذكرى ثورة 23 يوليو يجب أن يكون دافعًا لتعزيز التماسك الوطني وتجديد الثقة في قدرة المصريين على تجاوز التحديات، مؤكدًا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة، ومراجعة التجارب السابقة والبناء عليها، يمثلان أحد أهم عوامل استمرار مسيرة التنمية.
وأكد حزب الوعي أن مسؤولية القوى السياسية في المرحلة الحالية تتمثل في تقديم أفكار ورؤى للمستقبل، وتعزيز المشاركة السياسية، وترسيخ دولة القانون، ودعم جهود التنمية، وبناء وعي وطني يجعل من اختلاف الآراء مصدرًا للإثراء والتكامل، وليس سببًا للانقسام.
واختتم الحزب بيانه بتوجيه التهنئة إلى الشعب المصري بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، مؤكدًا أن احترام التاريخ هو احترام لإرادة المصريين، وأن بناء المستقبل يبدأ دائمًا من قراءة واعية للماضي، بعقل منفتح وثقة راسخة في قدرة الدولة المصرية على مواصلة مسيرة التقدم والازدهار.
