أكد الكاتب الصحفي والنائب البرلماني، مصطفى بكري، أن الشعب المصري الحالي هو الامتداد السكاني والثقافي والحضاري الشرعي لصناع الحضارة المصرية القديمة، مشددًا على أن وادي النيل سيظل شاهدًا عيانًا على أصالة وتفرد الهوية الوطنية التي تشكلت عبر العصور وحصيلة تاريخ حضاري متكامل.


وقال "بكري"، في تصريحات له، إن تعاقب العصور والحكام واللغات والديانات على أرض مصر لم يثنِ شعب وادي النيل عن التمسك بأرضه وهويته، باعتباره الوريث لـ حضارة عريقة يفتخر العالم بآثارها وتاريخها المجيد، مشيرًا إلى أن المزاعم التي تحاول التشكيك في هذا الامتداد تدحضها الحقائق التاريخية والواقعية.


الدراسات الأنثروبولوجية والأدلة الجينية تؤكد استمرارية السلالة المصرية.. واللغة تطورت ولم تختفِ


وأضاف بكري، أن الدراسات الأنثروبولوجية التي قارنت الهياكل العظمية لسكان مصر في مرحلة ما قبل الدولة الفرعونية وبداية عصر الأسرات، انتهت بوجود استمرارية سكانية عامة، مؤكدة أن تكوين الدولة المصرية كان في جوهره عملية محلية خالصة نابعة من قلب الأرض، وليس نتاج غزو أجنبي صنع الحضارة نيابة عن أصحابها، وهو ما تدعمه بقوة الأدلة الجينية الحالية التي تنفي وجود أي قطيعة بين المصريين القدماء وأحفادهم.


وفي سياق متصل، أوضح بكري أن اللغة المصرية لم تنقرض بل مرت بمراحل تطور تاريخية متعاقبة، بدأت من المصرية القديمة مرورًا بالوسطى والمتأخرة والديموطيقية والقبطية وصولًا إلى اللغة العربية، مؤكدًا أن استمرار العادات والتقاليد والثقافة القومية حتى اليوم هو الدليل الدامغ على أن الأصل واحد، وأن الحقيقة اليقينية تثبت أننا أحفاد صناع التاريخ.