أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن القمة المصرية البحرينية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات التاريخية بين البلدين، وتعكس حرص القيادتين على تعزيز التنسيق السياسي وترسيخ العمل العربي المشترك، بما يدعم الأمن القومي العربي ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والحفاظ على استقرار المنطقة.
قمة مصرية بحرينية تؤكد أهمية التنسيق المشترك لحماية الأمن القومي العربي وتعزيز استقرار المنطقة
وأوضح فرحات أن القمة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، وهو ما يجعل التشاور المستمر بين الدول العربية ضرورة استراتيجية للحفاظ على الأمن القومي العربي، وتوحيد المواقف تجاه القضايا التي تمس استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية البحرينية تعد نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين لم يعد مقتصرًا على الجوانب السياسية والدبلوماسية، بل امتد ليشمل مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية، بما يحقق المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مختلف القطاعات.
وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن التوافق الواضح بين الرئيس السيسي والعاهل البحريني بشأن أبرز الملفات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة المرحلة الحالية، وحرصًا على دعم الحلول السياسية، ورفض أي محاولات للتصعيد أو زعزعة الاستقرار، بما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية ويحفظ الحقوق المشروعة للشعوب.
وأكد فرحات أن مصر والبحرين تنطلقان من رؤية واحدة تقوم على احترام سيادة الدول، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة الأزمات، وهو ما يعزز فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن القمة تعكس النهج الذي تتبناه الدولة المصرية في إدارة علاقاتها مع الدول العربية، والقائم على التشاور المستمر، وتعزيز التضامن العربي، وإيجاد رؤى مشتركة للتعامل مع الأزمات الإقليمية، بما يرسخ مفهوم الأمن الجماعي العربي ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات المختلفة.
واختتم نائب رئيس حزب المؤتمر تصريحاته بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثبتت قدرتها على الحفاظ على التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية، وتعزيز مكانة مصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما جعلها محل ثقة وتقدير من مختلف الدول العربية، ورسخ دورها المحوري في دعم قضايا الأمة العربية والدفاع عن أمنها واستقرارها.
