نظم مجمع إعلام قنا التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات بالتعاون مع المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، ندوة إعلامية تحت عنوان "التماسك المجتمعي وتحقيق متطلبات الأمن القومي المصري"، فى إطار خطة الهيئة العامة للاستعلامات لترسيخ الوعي المجتمعي والوطني بجميع محافظات الجمهورية، وتجسيداً لرؤية القيادة السياسية التي تضع "بناء الإنسان المصري" وتعزيز الوعي في مقدمة أولويات الجمهورية الجديدة، برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء دكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة.

"مجمع إعلام قنا والقومى للبحوث"يؤكدان أهمية التماسك المجتمعي لتحقيق الأمن القومى
أقيمت فعاليات الندوة بقاعة مجمع إعلام قنا، بحضور يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، والدكتور محمود ياسين، مشرف مقر المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بقنا، وحاضر فيها الدكتور على الدين عبدالبديع القصبى، الأستاذ المساعد لعلم الاجتماع بجامعة قنا.
وتناول الدكتور على الدين عبدالبديع القصبى، الأستاذ المساعد لعلم الاجتماع بجامعة قنا، محاور شاملة تتصل بمفهوم الأمن القومي وأبعاده وعناصره، ومكانة التماسك الاجتماعي كجدار حماية رئيسي للدولة المصرية، مؤكداً أن الأمن يعبر عن حالة الطمأنينة والاستقرار والشعور بالسكينة التي تحمي الفرد والمجتمع من أي أخطار أو تهديدات قد تمس وجودهم.
وأوضح القصبى، بأن الأمن القومي لا يقتصر على الجوانب العسكرية أو الأمنية فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على بقاء الدولة واستقلالها، وتحصينها ضد كسر إرادتها في كافة المجالات، سواء السياسي والاجتماعي أو الاقتصادي والعسكري، أو الأيديولوجي والبيئي والتكنولوجى، وأن الأمن الحقيقي ينبع من المعرفة الدقيقة والتفصيلية بالتهديدات والمخاطر التي تواجه الدولة، وإتاحة الفرص لتنمية قدرات المجتمع الشاملة في الحاضر والمستقبل.
وأكد القصبى، أهمية تحديد أدوار ومسؤوليات القوى الفاعلة في المجتمع: فالشباب هم المحرك الرئيسي للتغيير وأصحاب الطاقات والمبادرات، والأسرة والمؤسسات التعليمية من خلالهم يتم بناء القيم الأساسية ومناهج التعايش والتسامح، فيما يتولى الإعلام والمؤسسات الدينية مهمة نشر الوعي، وتفنيد الشائعات، ونبذ العنف والكراهية، أما منظمات المجتمع المدني ووزارة الشباب والرياضة فيقع عليهم عبء فتح قنوات التفاعل المباشر وإطلاق المبادرات التنموية الشبابية.
وتطرق الأستاذ المساعد لعلم الاجتماع بجامعة قنا، إلى تعامل الدولة المصرية مع حادث ميناء دمياط والذى عكس مستوى كبيراً من الشفافية والمسؤولية، عبر إعلان نتائج التحقيقات الأولية للرأي العام بكل وضوح، حرصاً على حماية المصالح الوطنية والأمن القومي دون الانجرار إلى تصعيد غير محسوب، في وقت تتسع فيه رقعة التوتر الإقليمي، وهو ما عزز ثقة المواطنين وأفشل محاولات نشر الشائعات والتضليل، ما يؤكد بأن مصر مستعدة لمواجهة كافة التهديدات الخارجية، مادامت الجبهة الداخلية متماسكة، ومدركة للأخطار المتنوعة التي تهدد الأمن القومي المصرى.
وأشار الأستاذ المساعد لعلم الاجتماع بجامعة قنا، إلى أن أفضل ما يحقق الأمن القومي المصري ويواجه التهديدات الموجهة إليه هو تكاتف شعب مصر ووقوفه خلف قيادته متيقظاً للتهديدات التي تحيط به، كما أن التهديدات الموجهة لمصرنا العزيزة تواجه بالفكر المتكامل الشامل الذي يهدف إلى تأمين مصر وشعب مصر ضد كافة أنواع التهديدات سواء داخلية أو خارجية في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والفكريـة، والتنبؤ بها والتصدي لها.
وأضاف القصبى، بأن المواطن المصري الحقيقي يقف إلى جانب وطنه في أوقات الأزمات، ولا يكون أداة لترويج الشائعات أو تداول الروايات مجهولة المصدر، فالمسؤولية الوطنية تقتضي انتظار المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، وحماية الوطن والحفاظ على مقدراته لا تكون بالتسابق على نشر الأخبار، وإنما بالمساهمة في الحفاظ على استقرار الدولة والوعي المجتمعي، لأن هناك أطرافاً تحاول استغلال أي حدث لإثارة البلبلة، إلا أن وعي المصريين يبقى الحصن الأقوى في مواجهة هذه المحاولات البائسة، وعلينا جميعاً الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة، ضد أي محاولات لجر مصر إلى دوائر الصراع أو زعزعة استقرارها ستفشل أمام تماسك الشعب المصري وثقته في دولته.
