أعلنت مجموعة كلاشينكوف الروسية دخول الذخيرة الجوالة التكتيكية الجديدة Kub-10ME الخدمة بشكل رسمي لدى القوات المسلحة الروسية، مشيرة إلى أن المنظومة ستظهر قريبا في الخطوط الأمامية في الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة كلاشينكوف، آلان لوشنيكوف، إن المنظومة الجديدة تمثل نسخة مطورة من عائلة طائرات Kub المسيرة، موضح أن الشركة أعادت تصميم هيكلها بالكامل مما مكنها من رفع مدى الطيران إلى أكثر من 100 كيلومتر، مقارنة بالإصدارات السابقة.

رأس توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي

وبحسب تصريحات لوشنيكوف التي نقلتها وكالة تاس الروسية، زودت المنظومة الجديدة برأس توجيه يتضمن عناصر تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين قدراتها على التعرف على الأهداف وتوجيه الضربة.

كما تحمل الذخيرة الجوالة رأسا حربيا يبلغ وزنه 11 كيلوجراما، ويمكن استخدامه ضد مجموعة من الأهداف العسكرية، بما في ذلك المعدات والتحصينات الميدانية.

وأكد لوشنيكوف أن المنظومة أصبحت بالفعل ضمن تسليح القوات المسلحة الروسية، ومن المقرر أن تبدأ تنفيذ مهام قتالية على الخطوط الأمامية خلال الفترة المقبلة.

سباق تقني على جبهات الحرب الروسية الأوكرانية

ويعكس تلك التطور زاوية أوسع في الحرب الروسية الأوكرانية نحو الاعتماد المتزايد على الأنظمة غير المأهولة والذخائر ذات القدرات المتقدمة على التوجيه والاستهداف.

كما أن زيادة مدى المنظومة إلى أكثر من 100 كيلومتر تمنح القوات الروسية، وفق المواصفات المعلنة، قدرة أكبر على الوصول إلى أهداف تقع على مسافات بعيدة نسبياً عن الخطوط الأمامية، بما قد يوسع نطاق استخدام الذخائر الجوالة في العمليات التكتيكية.

ويشير ذلك إلى أن المنافسة بين موسكو وكييف لا تقتصر على أعداد الطائرات المسيرة، بل تمتد بصورة متزايدة إلى تطوير أنظمة أكثر دقة واستقلالية وقدرة على العمل في بيئات قتالية معقدة، ما قد يدفع نحو مزيد من التنافس في مجال الذخائر الجوالة والأنظمة القتالية غير المأهولة

وتسعى موسكو خلال الفترة الأخيرة إلى تطوير منظوماتها غير المأهولة لمواجهة الاستخدام المكثف للمسيرات الأوكرانية والغربية، مع التركيز على زيادة مدى الطيران، وتحسين أنظمة التوجيه، ورفع القدرة التدميرية.