فى خطوة جديدة نحو تطوير منظومة التمريض وتعليم التمريض بجامعة الأزهر، بدأت من لقاء جمع الدكتور محمود صديق، رئيس الجامعة، بالدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، داخل مقر الجامعة، لمناقشة رؤية متكاملة تستهدف رفع مستوى التدريب، وتحسين الأداء، ووضع آليات أكثر فاعلية للمتابعة والتقويم.
اللقاء لم يقتصر على مناقشة الجوانب التعليمية فقط، وإنما امتد إلى بحث شكل أكثر تكاملًا لمنظومة التمريض داخل جامعة الأزهر، بما يتناسب مع خصوصيتها، ويمنح الطلاب وأطقم التمريض أدوات أفضل للتعامل مع التطورات المتسارعة التي تشهدها المهنة.
نوصى بقراءة :
التضامن تجمع أطفال القاهرة ومطروح في بورسعيد لاكتشاف المواهب وبناء الشخصية
كوثر محمود: «تمريض الأزهر» له طبيعة خاصة
وأكدت الدكتورة كوثر محمود أن تطوير منظومة التمريض داخل جامعة الأزهر يأتي بدعم من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مشيرة إلى أن العمل داخل الجامعة يمثل شرفًا كبيرًا لها. وأوضحت أن طبيعة منظومة التمريض بالأزهر تفرض أهمية وجود رؤية تطويرية تراعي خصوصيتها، وفي الوقت نفسه تفتح المجال أمام الاستفادة من أحدث أساليب التعليم والتدريب والممارسة المهنية.
وترتكز الرؤية الجديدة على الوصول إلى منظومة أكثر كفاءة، لا تركز فقط على تطوير مستوى الطلاب، وإنما تمتد أيضًا إلى دعم أطقم التمريض وتحسين أدائهم بصورة مستمرة.
خطة تطوير كاملة وليست مجرد تدريب
وكشفت نقيب عام التمريض عن إعداد خطة متكاملة لتطوير منظومة التمريض بجامعة الأزهر، موضحة أن الخطة تضم أكثر من محور للعمل على تطوير المنظومة بصورة متدرجة ومتكاملة. وتأتي الهوية البصرية في مقدمة هذه المحاور، إلى جانب التدريب وتحسين الأداء، فضلًا عن المتابعة والتقويم، في إطار توجه يستهدف وضع أسس واضحة للعمل خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه المحاور رغبة في أن يكون التطوير شاملًا لمختلف جوانب المنظومة، بداية من شكلها المؤسسي، مرورًا بتأهيل عناصرها، وصولًا إلى متابعة النتائج وقياس مستوى الأداء.
الهوية البصرية تدخل حسابات تطوير التمريض
ولم تغفل الخطة الجانب الخاص بالهوية البصرية، حيث تم إدراج تطوير الهوية ضمن محاور العمل المقترحة.
ويستهدف هذا الجانب تقديم صورة أكثر تنظيمًا واتساقًا لمنظومة التمريض بجامعة الأزهر، بالتوازي مع العمل على الملفات الأكثر ارتباطًا بالتعليم والتدريب والممارسة المهنية.
التدريب في صدارة أولويات المرحلة المقبلة
ويأتي التدريب وتحسين الأداء كأحد المحاور الرئيسية في الخطة، في ظل أهمية مواصلة تأهيل الطلاب وأطقم التمريض ومساعدتهم على مواكبة التطورات الحديثة في مجال المهنة. وتستهدف الرؤية المقترحة دعم عملية التعليم والتدريب بصورة تسهم في رفع كفاءة العناصر العاملة والدارسة داخل المنظومة، وربط التأهيل بما يحتاجه سوق العمل من مهارات وقدرات.
متابعة وتقويم لقياس نتائج التطوير
أما المحور الآخر فيتعلق بالمتابعة والتقويم، بما يسمح بمتابعة ما يتم تنفيذه وقياس مستوى الأداء بصورة مستمرة. ويأتي هذا المحور لضمان أن تتحول خطط التطوير إلى خطوات قابلة للمتابعة والتقييم، مع إمكانية التعرف على ما يحتاج إلى تحسين خلال مراحل التنفيذ.
أسبوع واحد لوضع الخطة على مكتب رئيس الجامعة
وأكدت الدكتورة كوثر محمود أن إعداد خطة التطوير لن يستغرق وقتًا طويلًا، إذ من المقرر الانتهاء منها وعرضها على رئيس جامعة الأزهر خلال أسبوع من تاريخ اللقاء.
وبعد عرض الخطة، تبدأ مناقشة محاورها وآليات تنفيذها خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا للانتقال من مرحلة وضع التصور إلى بحث خطوات التطبيق على أرض الواقع.
تعاون بين الجامعة ونقابة التمريض
وترى نقيب عام التمريض أن التعاون مع جامعة الأزهر يمثل فرصة مهمة لدعم تعليم التمريض وتطوير التدريب، خاصة مع إمكانية الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة. ويستهدف هذا التعاون الوصول إلى منظومة أكثر قدرة على إعداد الطلاب وتطوير أداء أطقم التمريض، بما ينعكس على مستوى الكفاءة المهنية ويعزز جاهزية الكوادر لمتطلبات العمل.
الهدف النهائي: كوادر قادرة على مواكبة المهنة
ولا تتوقف خطة التطوير عند حدود تحسين العملية التعليمية أو رفع كفاءة التدريب، وإنما تستهدف في النهاية إعداد كوادر تمريضية مؤهلة تستطيع التعامل مع المتغيرات التي يشهدها سوق العمل والتطور المستمر في المهنة.
ومن هذا المنطلق، يأتي التركيز على التدريب والمتابعة والتقويم كعناصر متكاملة، تضمن استمرار عملية التطوير وعدم توقفها عند مرحلة محددة.
تطوير تمريض الأزهر على أكثر من مسار
وبين الهوية البصرية والتدريب وتحسين الأداء والمتابعة والتقويم، تتشكل ملامح خطة جديدة لإعادة تطوير منظومة التمريض بجامعة الأزهر.
ومع انتظار عرض الخطة على رئيس الجامعة خلال أسبوع، تتجه الأنظار إلى الخطوات التنفيذية التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة، في إطار توجه يستهدف بناء منظومة تمريض أكثر كفاءة، ودعم الطلاب وأطقم التمريض، وتعزيز جودة التعليم والتدريب، بما يواكب احتياجات سوق العمل وتطورات المهنة
نوصى بقراءة :
