قدم الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بتساؤلات إلى الحكومة بشأن استمرار أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية، وما ترتب عليها من تعطّل مصالح آلاف المواطنين، خاصة أصحاب المعاشات والمستحقين لمكافآت ومستحقات نهاية الخدمة، مطالبًا بسرعة التدخل لوضع حلول عاجلة تضمن حصول المواطنين على حقوقهم دون مزيد من الانتظار.

وأكد النائب باسل عادل أن الأزمة لا تزال مستمرة رغم التصريحات السابقة من اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن العمل على حل مشكلات «السيستم» خلال بداية شهر أغسطس، مشيرًا إلى أن المواطنين لم يلمسوا حتى الآن تحسنًا ملموسًا، في ظل استمرار الشكاوى المتعلقة بتعطل الإجراءات وتأخر صرف المستحقات.

شكاوى متكررة من أصحاب المعاشات ومستحقات نهاية الخدمة

وقال رئيس حزب الوعي إن مقر الحزب تلقى العديد من شكاوى المواطنين المتعلقة بمنظومة التأمينات الاجتماعية، خاصة أصحاب المعاشات والمواطنين الذين ينتظرون صرف مستحقاتهم ونهاية خدمتهم، موضحًا أن استمرار الأزمة وضع المواطنين أمام معاناة إضافية للحصول على حقوقهم المستحقة.

وأضاف باسل عادل: «وصلتنا في مقر الحزب العديد من شكاوى المواطنين المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية، خاصة من أصحاب المعاشات والمواطنين الذين ينتظرون صرف مستحقاتهم ونهاية خدمتهم، لكننا في الوقت نفسه نجد أنفسنا غير قادرين على حل هذه المشكلات بسبب أزمة السيستم نفسها».

وأكد أن الأمر لا يتعلق بمجرد عطل تقني عابر، وإنما بمصالح وحقوق مالية لمواطنين يعتمدون عليها في تسيير شؤون حياتهم، وهو ما يستدعي التعامل مع الأزمة باعتبارها أولوية لا تحتمل التأجيل.

باسل عادل: كيف يتحمل المواطن معاناة الانتظار للحصول على معاشه؟

وتساءل رئيس حزب الوعي عن المسؤولية المترتبة على استمرار تعطّل مصالح المواطنين، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات والأسر التي تعتمد بصورة أساسية على هذه المستحقات.

وقال: «كيف يمكن أن نطلب من مواطن أفنى سنوات عمره في العمل وخدمة بلده أن يتحمل معاناة الانتظار للحصول على معاشه أو مستحقاته؟ ومن يتحمل مسؤولية هذه المعاناة، خاصة عندما يتعلق الأمر بكبار السن وأسر تعتمد بشكل كامل على هذه المستحقات؟».

وشدد باسل عادل على أن أصحاب المعاشات والمستحقين لنهاية الخدمة لا ينبغي أن يتحملوا تبعات أي مشكلات تقنية أو إدارية داخل المنظومة، مؤكدًا أن حصول المواطن على مستحقاته في موعدها حق أساسي يجب الحفاظ عليه.

مطالب بالكشف عن حجم أزمة «السيستم»

وتساءل الدكتور باسل عادل عن الحجم الحقيقي للمشكلة داخل منظومة التأمينات الاجتماعية، مطالبًا الحكومة والجهات المعنية بمصارحة المواطنين بحقيقة ما يحدث، والكشف عن حجم الأعطال أو التحديات التي تواجه النظام الإلكتروني، وعدد الحالات التي تأثرت بها، والمدة الزمنية المتوقعة للانتهاء من عملية التطوير.

كما طالب بتوضيح أسباب الحاجة إلى إنشاء أو تطوير «سيستم» جديد للتأمينات الاجتماعية، والكشف عن طبيعة خطة العمل الموضوعة للتعامل مع المرحلة الانتقالية، بما يضمن عدم تكرار تعطيل مصالح المواطنين خلال عمليات التطوير أو تحديث الأنظمة.

وأكد أن الإعلان عن التفاصيل للرأي العام من شأنه أن يساهم في طمأنة المواطنين، خاصة في ظل تزايد الشكاوى وغياب تصور واضح لدى المتضررين بشأن موعد انتهاء الأزمة وصرف مستحقاتهم.

رئيس حزب الوعي: نحتاج حلولًا بديلة لحين استقرار المنظومة

وشدد باسل عادل على ضرورة وجود حلول عاجلة وبديلة للتعامل مع الحالات التي تعطلت مصالحها، لحين استقرار المنظومة الإلكترونية، بحيث لا يصبح العطل التقني سببًا في حرمان المواطن من الحصول على حقه أو تأخير مستحقاته لفترات غير معلومة.

وأوضح أن التحول الرقمي في الخدمات الحكومية يجب أن يكون هدفه الأساسي تسهيل حصول المواطنين على الخدمات ورفع كفاءة الأداء وسرعة إنجاز المعاملات، وليس أن يتحول إلى عائق أمام المواطن أو سبب في تعطيل حقوقه.

وأكد أن تطوير المنظومات الإلكترونية أمر ضروري لمواكبة احتياجات الدولة، لكن نجاح هذا التطوير يقاس في النهاية بمدى انعكاسه على المواطن، وقدرته على الحصول على الخدمة بصورة أسرع وأكثر سهولة ودقة.

باسل عادل يطالب بجدول زمني واضح لإنهاء الأزمة

وطالب رئيس حزب الوعي الحكومة بسرعة التدخل والإعلان بشفافية عن أسباب الأزمة، وخطة التعامل معها، والجدول الزمني النهائي لحلها، مع إعطاء الأولوية للحالات التي تعطلت مصالحها بالفعل.

وأكد أن التعامل مع الأزمة يجب ألا يقتصر على انتظار استقرار النظام الإلكتروني، وإنما يتطلب وضع آليات مؤقتة تضمن عدم توقف مصالح المواطنين، إلى جانب متابعة الحالات المتضررة بصورة مباشرة حتى حصولها على مستحقاتها.

«أصحاب المعاشات ليسوا طرفًا في المشكلة»

واختتم الدكتور باسل عادل تصريحاته بالتأكيد على أن أصحاب المعاشات والمواطنين المستحقين لنهاية الخدمة ليسوا طرفًا في أي مشكلة تقنية أو إدارية، وأن حقهم في الحصول على معاشاتهم ومستحقاتهم في مواعيدها لا يحتمل التأجيل.

وشدد رئيس حزب الوعي على ضرورة إعطاء هذه الفئة أولوية خاصة في التعامل مع الأزمة، خاصة كبار السن والأسر التي تعتمد بشكل كامل على المعاشات والمستحقات المالية، مطالبًا الحكومة بتقديم إجابات واضحة للمواطنين، والتحرك بصورة عاجلة لضمان عدم استمرار الأزمة أو تكرارها مستقبلًا.