في خطوة تستهدف دفع الاستثمار في التكنولوجيا الصحية وتعزيز قدرات المنظومة الطبية في مصر، عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع ممثلي شركة «جولد راك فينتشر»، لبحث أوجه التعاون بشأن إنشاء صندوق متخصص في التقنيات الحيوية والطبية، بما يدعم تطوير الخدمات الصحية ويفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات والابتكارات في القطاع الطبي.

وجرى عقد الاجتماع بمقر وزارة الصحة والسكان في مدينة العلمين، حيث تناولت المناقشات عددًا من المحاور المتعلقة بتأسيس الصندوق ودوره المرتقب في دعم التقنيات الطبية الحديثة، وتحويل الابتكارات والأفكار البحثية إلى حلول قابلة للتطبيق داخل المنظومة الصحية.

نوصى بقراءة : 

مدبولي يتفقد مستشفى رأس الحكمة.. 10 أسرّة عناية و9 عيادات استعدادًا للتشغيل

صندوق جديد لدعم الأجهزة الطبية والتشخيص والذكاء الاصطناعي

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول إنشاء صندوق يستهدف دعم الاستثمارات والشراكات الواعدة في عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها الأجهزة الطبية، والتشخيص الطبي، والتقنيات الحيوية، والحلول الرقمية، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي.

وأشار إلى أن الصندوق يستهدف التركيز على الشراكات التي تمتلك فرصًا حقيقية للتطبيق والتوسع، بما يضمن انتقال التقنيات والابتكارات من مرحلة الأفكار إلى الاستخدام الفعلي، وتحقيق مردود ملموس على مستوى الخدمات الصحية.

من البحث العلمي إلى السوق.. منظومة متكاملة للابتكار الطبي

وشملت المناقشات بحث سبل ربط البحث العلمي بالتطبيق التجاري من خلال منظومة متكاملة تبدأ من مراحل البحث العلمي والملكية الفكرية، مرورًا بتطوير المنتجات واختبارها، وصولًا إلى التصنيع وطرح المنتجات ودخولها إلى الأسواق.

وأكد المتحدث الرسمي أن هذه المنظومة تستهدف تقليص الفجوة بين الأبحاث والابتكارات من جهة، واحتياجات السوق والمنظومة الصحية من جهة أخرى، بما يسمح بتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات وتقنيات صحية قابلة للاستخدام والتوسع.

الجامعات والمستشفيات الجامعية شريك أساسي في تطوير التقنيات

وتطرقت المناقشات إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجامعات والمستشفيات الجامعية، خاصة في عمليات اختبار وتطوير التقنيات والابتكارات الصحية.

ويأتي ذلك في إطار بناء منظومة متكاملة تجمع بين الخبرات الأكاديمية والبحثية والاحتياجات العملية للقطاع الصحي، بما يتيح اختبار الحلول الجديدة وتطويرها قبل التوسع في تطبيقها ودخولها إلى الأسواق.

جذب التكنولوجيا العالمية وتوطين التصنيع محليًا

كما بحث الاجتماع فرص جذب الشركات والتقنيات العالمية إلى السوق المصرية، ودعم نقل التكنولوجيا وتوطينها، بالتوازي مع تعزيز التصنيع المحلي، بما يساهم في بناء قدرات وطنية أكبر في مجال التقنيات الصحية.

وتتضمن الرؤية المقترحة أيضًا تمكين الشركات والابتكارات المصرية من التطور والوصول إلى الأسواق العالمية، بما يعزز فرص التوسع في الأسواق الأفريقية والإقليمية، ويفتح أمام الابتكارات المصرية مجالات جديدة للنمو والمنافسة.

خبرات وشبكات دولية لربط المستثمرين باحتياجات السوق المصرية

وتناولت المناقشات كذلك إمكانية الاستفادة من الخبرات والشبكات الدولية المتاحة، بما يساعد الشركات الأجنبية الراغبة في دخول السوق المصرية على التعرف بشكل أفضل على احتياجات القطاع الصحي، والوصول إلى الشركاء المناسبين داخل السوق.

ويستهدف هذا التوجه خلق بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، مع تحقيق استفادة مباشرة من الخبرات العالمية ونقل المعرفة إلى السوق المصرية.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في قلب التعاون

واحتل توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الخدمات الصحية جانبًا مهمًا من المناقشات، خاصة في مجالات التشخيص والأجهزة الطبية.

وبحث الجانبان فرص الاستفادة من التقنيات الحديثة لتطوير آليات تقديم الرعاية الصحية، بما يساعد على التعامل مع التحديات المرتبطة بإتاحة بعض الخدمات والتخصصات في المناطق التي تواجه صعوبات في الوصول إليها.

التكنولوجيا لتوسيع الوصول للخدمة وتخفيف الضغط على المنشآت الصحية

وأشار الدكتور حسام عبدالغفار إلى أن توظيف التقنيات الحديثة في القطاع الصحي يمكن أن يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الطبية، خاصة في المناطق التي تعاني من تحديات مرتبطة بتوافر بعض الخدمات أو التخصصات.

كما يمكن أن تساعد الحلول الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تخفيف الضغط على المنشآت الصحية، وتحسين كفاءة تقديم الرعاية، بما يدعم قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

عبدالغفار: الاستثمار يجب أن يتجه إلى تحديات القطاع الصحي

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، خلال الاجتماع، أهمية توجيه الاستثمارات نحو الاحتياجات والتحديات الفعلية التي تواجه القطاع الصحي في مصر، مع دعم الابتكارات والتقنيات التي تمتلك فرصًا حقيقية للتطبيق والاستفادة منها على أرض الواقع.

وشددت المناقشات على أهمية ألا تقتصر الاستثمارات في التكنولوجيا الصحية على الجانب التقني فقط، وإنما ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات المنظومة الصحية وقدرتها على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ربط البحث العلمي باحتياجات المنظومة الصحية

وأوضح المتحدث الرسمي أن التعاون المقترح يستهدف في جوهره بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار والاستثمار في التقنيات الصحية، وتربط بين البحث العلمي واحتياجات المنظومة الصحية.

وتقوم هذه الرؤية على تحويل الابتكارات الواعدة إلى حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع، مع توفير مسارات للتطوير والتصنيع والوصول إلى الأسواق، بما يحقق استفادة أكبر من الطاقات البحثية والاستثمارية المتاحة.

خطوة نحو مستقبل أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا الطبية

ويعكس بحث إنشاء الصندوق توجهًا نحو تعزيز دور التكنولوجيا والابتكار في تطوير القطاع الصحي، من خلال دعم مجالات تشمل التقنيات الحيوية والأجهزة الطبية والتشخيص والحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي.

كما يستهدف التعاون المقترح خلق حلقة وصل أكثر قوة بين البحث العلمي والاستثمار والصناعة واحتياجات القطاع الصحي، بما يدعم فرص تطوير تقنيات جديدة، وتوطين صناعتها، وفتح المجال أمام الشركات المصرية للتوسع إقليميًا ودوليًا.

وفي النهاية، تستهدف هذه التحركات تحقيق أثر مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، من خلال توجيه الاستثمار والابتكار نحو حلول واقعية تستجيب لتحديات القطاع وتدعم كفاءة المنظومة الصحية في مصر

نوصى بقراءة : 

التضامن :بطاقة الخدمات المتكاملة..خطوات التمكين من التسجيل حتى الإصدار