«ساعتان ونصف في الطوارئ بلا طبيب».. مواطنة تتهم مستشفى الهرم بالإهمال وتطالب «الصحة» بالتحقيق
شكوى من تأخر إجراء سونار طوارئ.. ومواطنة: «كنت بموت من الوجع.. وفي حالات بين إيدين ربنا»
في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه أقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية خط الدفاع الأول عن حياة المرضى، تتحول معاناة البعض إلى رحلة طويلة من الانتظار والألم، وسط شكاوى متكررة من نقص الخدمات أو تأخر الفحوصات الطبية وعدم الاستجابة السريعة لاحتياجات الحالات الطارئة. وبينما يدخل المريض إلى المستشفى بحثًا عن الرعاية وإنقاذ الألم، يجد نفسه في بعض الأحيان أمام ساعات من الانتظار والتساؤلات حول من المسؤول عن متابعة حالته، ومتى سيحصل على الفحص الذي قد يتوقف عليه تحديد حالته الصحية.
مواطنة تشكو طوارئ مستشفى الهرم
وفي هذا السياق، تقدمت مواطنة بشكوى بشأن ما وصفته بـ«الإهمال والتأخر» داخل قسم الطوارئ في مستشفى الهرم، مؤكدة أنها اضطرت إلى الانتظار لمدة ساعتين ونصف لإجراء سونار طوارئ، رغم معاناتها من آلام شديدة، بحسب روايتها.

وقالت المواطنة، في شكواها، إنها ظلت داخل قسم الطوارئ طوال هذه المدة، مشيرة إلى أن المرضى كانوا يعانون من شدة الألم، وأنها كانت – بحسب وصفها – «أقل حالة فيهم»، قبل أن يتم إجراء الفحص لها بعد فترة انتظار طويلة.
وأضافت أن الأمر لم يتوقف عند طول فترة الانتظار، موضحة أنه عند دخولها لإجراء السونار فوجئت، وفق روايتها، بوجود طبيبتين داخل المكان، وأن الحديث بينهما كان يدور حول أمور شخصية، بينما كانت هي تعاني من الألم وتنتظر إجراء الفحص.

وبحسب الشكوى، تم إجراء السونار بالفعل، إلا أن المواطنة قالت إنها فوجئت بوجود اختلاف في تفسير النتيجة؛ حيث أبلغتها إحدى الطبيبتين بأنها «حامل»، بينما أخبرتها أخرى بوجود «كيس»، قبل أن يتم توجيهها إلى طبيب النساء لإجراء سونار داخلي للتأكد من الحالة.
وتابعت المواطنة أنها طلبت الحصول على تقرير الفحص لتقديمه إلى طبيبة النساء، إلا أن الأمر – بحسب روايتها – تحول إلى مشادة كلامية، بعدما طلبت الحصول على التقرير، لتؤكد أنها فوجئت برفض تسليمه لها، ثم قيل لها: «روحي اشتكيني للمدير».
وأعربت المواطنة عن استيائها الشديد من طريقة التعامل معها، مؤكدة أن شكواها لا تتعلق فقط بطول فترة الانتظار، وإنما بما وصفته بعدم وجود مسؤولية واضحة عن الحالات داخل الطوارئ، خاصة في ظل معاناة المرضى من آلام شديدة وحاجتهم إلى تدخل طبي سريع.
مطالب بفتح تحقيق
وتطالب المواطنة الجهات الصحية المختصة بمراجعة الواقعة والتحقق من ملابساتها، وعلى رأسها مدة انتظارها داخل قسم الطوارئ، ومدى توافر الأطباء خلال الفترة التي أشارت إليها في شكواها، فضلًا عن مراجعة إجراءات إجراء الفحص وتسليم التقارير الطبية للمرضى.
كما تطرح الواقعة مجددًا تساؤلات حول آليات التعامل مع شكاوى المرضى داخل المستشفيات الحكومية، ومدى سرعة تدخل المسؤولين عند وجود شكوى تتعلق بحالة طارئة أو بألم شديد.
ومن المهم التأكيد أن ما ورد في هذا التقرير يمثل رواية المواطنة وشكواها، ولا يُعد إثباتًا نهائيًا لصحة الاتهامات، في انتظار رد إدارة مستشفى الهرم والجهات الصحية المختصة، ونتائج أي تحقيق رسمي قد يتم فتحه بشأن الواقعة.
وتأمل المواطنة في تدخل وزارة الصحة والسكان للتحقق من الشكوى واتخاذ ما يلزم حال ثبوت وجود أي تقصير أو مخالفة، بما يضمن حق المرضى في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، خصوصًا داخل أقسام الطوارئ التي ترتبط طبيعة عملها بسرعة الاستجابة للحالات وعدم ترك المرضى فترات طويلة دون تقييم طبي مناسب.
