ارتفعت تكاليف شحن النفط الخام بالناقلات من موانئ البحر الأسود إلى البحر المتوسط، لتسجل مستويات قياسية، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي استهدفت الموانئ والسفن التابعة للدولتين في البحر الأسود، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار صادرات الخام الرئيسي لكازاخستان «سي.بي.سي».
وارتفع رسم استخدام ناقلات النفط في البحر الأسود، وفقًا لبيانات بورصة البلطيق، إلى 440 ألفًا و948 دولارًا يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ بدء جمع هذه البيانات في يوليو 2008.
وأشارت وكالة «بلومبرج» للأنباء إلى أن هذا الرسم، الذي يستند إلى نقل 135 ألف طن من النفط الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى ميناء أوجوستا في جزيرة صقلية الإيطالية، ارتفع بنسبة 140% منذ بدء الموجة الأخيرة من الهجمات المتبادلة في أوائل يوليو الماضي.
تراجع الفارق بين خام سي.بي.سي وبرنت
ووفقًا لاثنين من المتعاملين في السوق، طلبا عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما بالتصريح علنًا، انخفضت الفروقات بين سعر خام «سي.بي.سي» وخام برنت القياسي للنفط العالمي، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأضاف المصدران أن المشترين المحتملين يتوخون الحذر أيضًا، في ظل توقعاتهم بانخفاض حاد في تكاليف الشحن بمجرد استقرار الأوضاع في محطة تصدير النفط الكازاخستاني في روسيا.
تأخر شحنات خام سي.بي.سي بلند
ومن المتوقع أن يتأخر نقل حجم شحنات خام «سي.بي.سي بلند» بمقدار الثلث خلال الشهر الحالي، مقارنة بالخطة الأصلية، وذلك بعد اضطرابات متكررة في محطة التصدير القريبة من ميناء نوفوروسيسك.
وجرى تعليق عمليات التحميل عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة، بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفنًا كانت تحاول الرسو في المحطة.
ويأتي ذلك في وقت وافقت فيه أوكرانيا مؤخرًا على عدم استهداف بعض ناقلات النفط غير الروسية والبنية التحتية في البحر الأسود، والتي تعد حيوية لتصدير النفط الخام الكازاخستاني، وذلك عقب محادثات شملت الولايات المتحدة.
خام سي.بي.سي بلند عند أدنى مستوى منذ أكثر من عام
وتداول خام «سي.بي.سي بلند» عند أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، أمس، خلال نافذة أسعار «بلاتس» التي تحظى بمتابعة دقيقة، وتديرها شركة «ستاندرد أند بورز جلوبال كوميدتي إنسايتس» للاستشارات.
واشترت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية 90 ألف طن من خام «سي.بي.سي بلند» من شركة «جونفور»، للتسليم في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، بسعر يقل بمقدار 4.60 دولار للبرميل عن سعر خام برنت في العقود الآجلة، وهو أقل فارق في السعر منذ يناير 2025.
ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب
ومن جانبها، ذكرت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الأربعاء، أن متوسط الفارق بين سعر خام «سي.بي.سي بلند» وخام برنت بحر الشمال في العقود الآجلة انخفض بشكل حاد خلال الشهر الماضي، «مع قيام شركات التأمين بمضاعفة أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب تقريبًا في المنطقة» أي البحر الأسود.
