أعلنت حركة حماس، اليوم الأربعاء، عزمها المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل، في خطوة تمثل عودة الحركة إلى الاستحقاق الانتخابي التشريعي بعد غياب دام نحو عقدين، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية مؤسسات السلطة.
وقال حسام بدران، رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس، إن الحركة تستعد لخوض الانتخابات ضمن ائتلاف انتخابي واسع يضم قوى وفصائل فلسطينية مختلفة، مشيرا إلى أن الاتصالات مع عدد من الأطراف تهدف إلى تشكيل قائمة انتخابية تعكس، بحسب وصفه، طيفا واسعا من المجتمع الفلسطيني.
وأكد بدران أن حماس تنظر إلى الانتخابات باعتبارها وسيلة لإعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني، مشددا على أن شرعية المؤسسات السياسية يجب أن تستند إلى نتائج صناديق الاقتراع، وأن يكون للشعب الفلسطيني دور مباشر في اختيار ممثليه وقياداته وبرامجه السياسية.
دعوة إلى انتخابات رئاسية ومجلس وطني بالاقتراع
وفي السياق ذاته، أعلنت حماس تأييدها إجراء انتخابات رئاسية فلسطينية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، مع رفضها أن يتم اختيار أعضاء المجلس الوطني عن طريق التعيين.
وقال بدران إن الفلسطينيين ينبغي أن يمتلكوا حق اختيار قياداتهم وبرامجهم السياسية عبر انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني، بما يضمن، وفق رؤية الحركة، تجديد المؤسسات السياسية وتعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار.
وتأتي هذه المواقف بعد يوم واحد من دعوة حماس الفلسطينيين إلى التسجيل في السجل الانتخابي وتحديث بياناتهم، استعدادا للاستحقاق التشريعي المرتقب، مؤكدة أن المشاركة في الانتخابات تمثل وسيلة لاختيار ممثلي الشعب وتجديد المؤسسات الفلسطينية، إلى جانب توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الوحدة الوطنية.
جدول زمني للاستحقاق الانتخابي
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر في 9 يوليو الماضي مرسوما حدد بموجبه يوم 28 نوفمبر موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من عام 2027.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن عملية تسجيل الناخبين في الضفة الغربية ستبدأ في 15 أغسطس الجاري، فيما تبدأ فترة الترشح للانتخابات التشريعية في 26 سبتمبر وتستمر حتى 7 أكتوبر المقبل.
ومن المقرر أن تنطلق الدعاية الانتخابية في 6 نوفمبر، قبل إجراء الاقتراع العام في 28 نوفمبر، وفق الجدول الزمني المعلن.
كما حدد مرسوم رئاسي سابق يوم الأول من نوفمبر موعدا لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، على أن يصبح أعضاء المجلس التشريعي المنتخبون أعضاء في المجلس الوطني بحكم عضويتهم.
عودة الانتخابات إلى صدارة المشهد السياسي
وتعيد الانتخابات التشريعية المرتقبة ملف تجديد المؤسسات الفلسطينية إلى صدارة المشهد السياسي، بعد سنوات طويلة من تعطل الاستحقاقات الانتخابية العامة. وتكتسب مشاركة حماس أهمية خاصة في ظل سعي القوى الفلسطينية إلى إعادة تشكيل المؤسسات عبر صناديق الاقتراع، وفتح المجال أمام مشاركة أوسع للفصائل والتيارات السياسية المختلفة.
وبينما تستعد لجنة الانتخابات للمراحل الإجرائية للاستحقاق المقبل، تركز الفصائل الفلسطينية على تشكيل القوائم والتحالفات الانتخابية، في وقت تطرح فيه حماس مشاركتها ضمن ائتلاف واسع باعتبارها خطوة تستهدف توسيع قاعدة التمثيل السياسي.
ومن شأن نجاح هذه العملية الانتخابية أن يفتح الباب أمام إعادة تشكيل المجلس التشريعي وتجديد المؤسسات الفلسطينية، وصولا إلى استكمال الاستحقاقات الرئاسية والوطنية المقررة ضمن الجدول الزمني المعلن.
روسيا تكشف حقيقة إجراء مفاوضات رسمية مع ألمانيا بشأن أزمة أوك...
