أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، استهداف مكتب رئيس وزراء الإقليم ومقر إقامة مدير جهاز الأمن بطائرتين مسيرتين، في هجوم جديد يضاف إلى سلسلة التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأكد الجهاز أن الهجومين لم يسفرا عن وقوع أي خسائر بشرية، مشيرًا إلى أن الأجهزة المختصة تعاملت مع الواقعة، بينما لم تعلن الجهات المعنية حتى الآن عن تفاصيل إضافية بشأن هوية منفذي الهجوم أو الأضرار المادية التي خلفتها المسيرتان.

جهاز مكافحة الإرهاب يدين استهداف المواقع الرسمية بمسيرتين في إقليم كردستان

وأعرب جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان عن إدانته للهجومين، مؤكدًا أن استهداف المواقع الرسمية والأمنية أمر غير مقبول بأي شكل من الأشكال.

وحمل الجهاز الجهات المنفذة للهجومين كامل المسؤولية عن تبعاتهما، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التوترات الإقليمية على الوضع الأمني في إقليم كردستان والعراق بشكل عام.

ويأتي استهداف مكتب رئيس وزراء الإقليم ومقر إقامة مسؤول أمني بارز في توقيت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر والتصعيد، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ ضد أهداف مرتبطة بأطراف الصراع.

تحركات أمريكية عبر قناة اتصال سرية مع إيران

وفي تطور متصل بالمشهد الإقليمي، كشفت معلومات جديدة عن لجوء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قناة اتصال سرية مع قيادات الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لتجاوز تعقيدات المفاوضات الرسمية مع طهران.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية أمريكية عن مصادر مطلعة على الاتصالات، فإن واشنطن تسعى من خلال هذه القناة إلى التأكد من أن أي اتفاق محتمل مع إيران يحظى بموافقة الجهة التي تمتلك القرار الفعلي داخل النظام الإيراني.

وأشارت المعلومات إلى استعانة الإدارة الأمريكية برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني للقيام بدور وسيط سري في التواصل المباشر مع قيادات الحرس الثوري الإيراني.

واشنطن تبحث عن ضمانات لاتفاق محتمل

ووفقًا للمعلومات المتداولة، جاء التحرك الأمريكي في ظل شكوك بشأن قدرة المفاوضين الإيرانيين الرسميين على إبرام اتفاق ملزم، يمكن أن يضع حدًا للحرب ويمنع تجدد التصعيد بين الجانبين.

ويعكس اللجوء إلى قنوات اتصال غير رسمية حجم التعقيدات التي تحيط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، خاصة في ظل تعدد مراكز صنع القرار داخل إيران وتشابك الملفات العسكرية والأمنية والسياسية.

كردستان في قلب التطورات الإقليمية

وتضع التطورات الأخيرة إقليم كردستان أمام مشهد أمني شديد الحساسية، في ظل موقعه الجغرافي وتداخله مع ملفات إقليمية متعددة، إلى جانب دوره في الاتصالات والتحركات السياسية المرتبطة بالأزمة بين واشنطن وطهران.

ويثير استهداف مواقع مرتبطة بقيادة الإقليم تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء الهجمات وأهدافها، ومدى ارتباطها بالتوترات الإقليمية الأوسع، خاصة مع استمرار التحركات الدبلوماسية والسياسية لمحاولة احتواء التصعيد.

وفي الوقت نفسه، تترقب الأوساط السياسية والأمنية تطورات المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران ستنجح في فتح مسار تفاوضي قادر على خفض التوتر، أم أن المنطقة ستشهد موجات جديدة من التصعيد.