عادت الكهرباء تدريجيًا إلى مناطق من العاصمة الليبية طرابلس، بعد انقطاع واسع تسبب في دخول مناطق عديدة بالعاصمة ومدن الساحل الغربي في ظلام تام، وسط جهود مكثفة تبذلها أطقم الشركة العامة للكهرباء لإعادة التيار واستقرار الشبكة.

وأعلنت الشركة العامة للكهرباء أن فرق التشغيل والتحكم تواصل العمل على إعادة التغذية الكهربائية إلى مختلف المناطق وفق خطة فنية تهدف إلى ضمان عودة التيار بصورة آمنة ومنظمة، مؤكدة أن أعمال الإصلاح وإعادة تشغيل وحدات التوليد مستمرة على مدار الساعة.

وأوضحت الشركة، في منشور عبر صفحتها الرسمية، أن فرقها نجحت في إعادة تشغيل أغلب وحدات محطة الرويس، إلى جانب تشغيل وحدتين في محطة جنوب طرابلس من أصل خمس وحدات، ضمن جهود إعادة استقرار الشبكة بعد الانقطاع الواسع.

ليبيا: عودة التيار الكهربائي إلى طرابلس تدريجيًا

وأوضحت الشركة، في منشور عبر صفحتها الرسمية، أن فرقها نجحت في إعادة تشغيل أغلب وحدات محطة الرويس، إلى جانب تشغيل وحدتين في محطة جنوب طرابلس من أصل خمس وحدات، ضمن جهود إعادة بناء استقرار الشبكة بعد الانقطاع الواسع.

إعادة تشغيل وحدات التوليد وإصلاح الأعطال

وكانت الشركة قد توقعت عودة الشبكة الكهربائية إلى العمل قبل ساعات الفجر، مع استمرار الفرق الفنية في التعامل مع الأعطال التي لحقت بعدد من وحدات ومحطات الإنتاج.

وأكدت الشركة أن أعمال الإصلاح تشمل وحدات متبقية في مدينتي الخمس ومصراتة، مشيرة إلى أن الفرق المختصة تعمل على معالجة الأعطال وإعادة الوحدات إلى الخدمة تدريجيًا، بما يسمح بتحسين معدلات التغذية وتقليل تأثير الأزمة على المواطنين.

وأرجعت الشركة العامة للكهرباء سبب الانقطاع إلى اعتداء مواطنين على عدد من المحطات، ومحاولتهم إنهاء برنامج طرح الأحمال بالقوة، الأمر الذي انعكس على استقرار الشبكة وأدى إلى خروج عدد من مكونات منظومة الكهرباء عن الخدمة.

انفجار قرب محطة الزاوية يزيد أزمة الكهرباء

وشهدت شبكة الطاقة في غرب ليبيا خلال الأيام الماضية تطورات ميدانية زادت من صعوبة الوضع، بعدما أدى انفجار بالقرب من محطة كهرباء الزاوية إلى خروج عدد من محطات الإنتاج عن الخدمة.

وباشرت الفرق الفنية التابعة للشركة أعمال الفحص والتحقيق للوقوف على أسباب الانفجار وتحديد ملابساته، بالتزامن مع تكثيف جهود إعادة تشغيل الوحدات المتوقفة واستعادة التغذية الكهربائية للمناطق المتضررة.

وأدى الانقطاع الواسع إلى تأثر العاصمة طرابلس وعدد من مدن الساحل الغربي، وصولًا إلى مناطق في جبل نفوسة، وسط حالة من القلق بين المواطنين بسبب طول فترة انقطاع التيار وتأثيره على الخدمات الأساسية.

هجمات بطائرات مسيرة تستهدف مواقع حيوية

وتأتي أزمة الكهرباء بالتزامن مع تعرض مدينة الزاوية خلال الأيام الماضية لهجمات بطائرات مسيرة مجهولة المصدر، استهدفت مواقع حيوية، من بينها خزانات للوقود ومحطات للكهرباء وتحلية المياه.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات حتى الآن، كما لم تكشف السلطات الليبية عن هوية الجهة التي تقف وراءها، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن ملابسات استهداف المواقع الحيوية.

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن البنية التحتية الحيوية في غرب ليبيا، خاصة أن أي أضرار تلحق بمحطات الكهرباء أو منشآت الوقود والمياه يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين والخدمات الأساسية.

الشركة تطمئن المواطنين وتواصل خطة إعادة التيار

وفي مواجهة تداعيات الانقطاع، وجهت الشركة العامة للكهرباء رسائل طمأنة للمواطنين، مؤكدة استمرار الفرق الفنية في العمل لإعادة التيار الكهربائي بصورة تدريجية إلى المناطق المتضررة.

وتعمل فرق التشغيل والتحكم على إعادة توزيع الأحمال وتشغيل الوحدات التي تم إصلاحها، مع متابعة استقرار الشبكة قبل إعادة تشغيل باقي المناطق، لتجنب حدوث أعطال جديدة أو خروج وحدات أخرى من الخدمة.

ومن المتوقع أن تستمر أعمال الصيانة والإصلاح خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع جهود الشركة لإعادة الشبكة إلى وضعها الطبيعي، وسط تأكيدات بأن الأولوية الحالية تتمثل في استعادة التغذية الكهربائية بصورة آمنة ومستقرة وتقليل فترات انقطاع التيار عن المواطنين.