أكد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن عن دائرة مركز الصف، وعضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، يعكس اهتمام الدولة بملف التعليم باعتباره أحد أهم محاور بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال أبو عريضة إن الاجتماع يمثل خارطة طريق متكاملة لتطوير منظومة التعليم بمختلف مراحلها، مؤكدًا أن توجيهات الرئيس بشأن تحسين جودة التعليم وتحديث المناهج وتأهيل المعلمين وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، تعكس إدراك الدولة لأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية.
أبو عريضة: تحديث المناهج والتوسع في التعليم الفني يصنع خريجًا أكثر قدرة على المنافسة
وأوضح عضو مجلس النواب أن تطوير المناهج وفق أفضل المعايير الدولية، إلى جانب تدريب وتأهيل المعلمين وتطبيق شهادة البكالوريا المصرية، يمثل خطوات مهمة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات العالمية، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف التي يحتاجها سوق العمل محليًا ودوليًا.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على تطوير التعليم الفني والتوسع في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، مع إعادة النظر في أعداد المقبولين بالتخصصات المختلفة وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم والاحتياجات الفعلية للاقتصاد.
وأضاف أن ربط التعليم بسوق العمل لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الاستثمار في التخصصات الحديثة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي سيساعد على إعداد كوادر قادرة على المنافسة وخلق فرص عمل جديدة.
دعم الجامعات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي يعزز تنافسية التعليم المصري
ولفت أبو عريضة إلى أن التوجه نحو تعزيز التنافسية الدولية للجامعات المصرية يمثل محورًا مهمًا في تطوير التعليم العالي، خاصة من خلال تحسين التصنيف الدولي للجامعات، وتوسيع الشراكات التعليمية مع دول مثل اليابان وألمانيا وإيطاليا، إلى جانب إنشاء أفرع للجامعات الأجنبية داخل مصر.
وأكد أن هذه الخطوات من شأنها دعم جودة التعليم العالي، وتوفير فرص تعليمية أكثر تنوعًا أمام الطلاب، فضلًا عن تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والتكنولوجي، وجذب الطلاب من الدول المختلفة للدراسة في الجامعات المصرية.
وأشار عضو لجنة الإدارة المحلية إلى أهمية مبادرة «أكاديمية مهارات المستقبل»، التي تستهدف تدريب 150 ألف طالب في المرحلة الأولى على مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، بإجمالي 1.5 مليون رخصة خلال 3 سنوات، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والمهارات الحديثة.
وأكد أن تأهيل الطلاب في مجالات التكنولوجيا المتقدمة سيمنحهم أدوات جديدة للتعامل مع سوق العمل المستقبلي، ويساعد على زيادة قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في القطاعات التكنولوجية، خاصة مع التوسع العالمي في استخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
النائب يطالب بخطط تنفيذية سريعة لضمان وصول التطوير لكل المحافظات
وشدد أبو عريضة على أهمية تحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب، وضمان استفادة مختلف المحافظات من خطط تطوير التعليم، مع توفير بيئة تعليمية مناسبة لجميع الطلاب، والاستمرار في تطوير المدارس المصرية اليابانية باعتبارها أحد النماذج التعليمية التي تستهدف تقديم تجربة تعليمية مختلفة.
كما أشاد بالاهتمام بتوفير المنح وبرامج التدريب للطلاب المتفوقين في مجالات البرمجة والتكنولوجيا، مؤكدًا أن اكتشاف الموهوبين ورعايتهم يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة.
وطالب النائب بضرورة ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى خطط تنفيذية واضحة وسريعة على مستوى المحافظات، خاصة في المدارس الفنية والجامعات التكنولوجية، لضمان وصول ثمار التطوير إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب، وعدم اقتصار فرص التدريب والتأهيل على مناطق أو فئات محددة.
واختتم فيصل أبو عريضة بالتأكيد على أن تطوير التعليم يمثل استثمارًا طويل الأجل في الإنسان المصري، وأن توجيهات الرئيس تؤكد أن بناء الإنسان يأتي في مقدمة أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن امتلاك مصر منظومة تعليمية حديثة مرتبطة بسوق العمل والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم ركائز تحقيق التنمية المستدامة ودعم أهداف رؤية مصر 2030.
