أبلغت شركة النفط السعودية العملاقة «أرامكو» 3 شركات تكرير أوروبية على الأقل اعتزامها تسليمها كامل كميات النفط الخام المتعاقد عليها خلال شهر سبتمبر المقبل، في خطوة من شأنها تهدئة المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط إلى أوروبا، في ظل اضطراب حركة الشحن والإمدادات القادمة من منطقة الخليج عبر البحر الأحمر.

أرامكو تضمن إمدادات النفط الخام لأوروبا

وقالت مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن 3 شركات تكرير أوروبية على الأقل تلقت إخطارات من أرامكو تفيد بأنها ستتسلم كامل كميات النفط الخام التي طلبتها لشهر سبتمبر.

وأوضحت المصادر أن شركتين من الشركات الثلاث ستتسلمان الكميات المتعاقد عليها عبر ميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط في مصر، بينما سيكون أمام الشركة الثالثة خيار الحصول على شحناتها من ميناء سيدي كرير، أو ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، أو من خلال نقل النفط من سفينة إلى أخرى في مالطا.

اضطرابات البحر الأحمر تضغط على إمدادات النفط

وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء أن التزام أرامكو بتوفير كامل الكميات المتعاقد عليها للشركات الثلاث من شأنه تخفيف الضغوط، ولو بصورة جزئية، عن شركات التكرير الأوروبية، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة مضطربة بشدة في مضيق هرمز، الأمر الذي يحد من تدفق الخام من مناطق الإنتاج في الخليج إلى الأسواق العالمية.

وتواجه شركات التكرير الأوروبية ضغوطًا متزايدة على إمداداتها النفطية، إذ لا تستطيع تحمل أي اضطراب كبير في تدفقات الخام، خاصة بعد التراجع الحاد الذي شهدته شحنات خام النفط الكازاخستاني «سي.بي.سي بلند»، الذي يعد أحد مصادرها الرئيسية للنفط الخام، خلال الشهر الماضي.

وجاء انخفاض شحنات الخام الكازاخستاني في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت موانئ تصدير النفط الروسية على البحر الأسود، ما زاد من المخاوف بشأن قدرة الأسواق الأوروبية على تأمين إمدادات مستقرة من الخام.

تأخر إعلان حصص النفط السعودي

وأشارت «بلومبرج» إلى أن أرامكو أبلغت عملاءها الأوروبيين بحصصهم من النفط الخام بعد الموعد المعتاد بنحو أسبوع، وذلك على خلفية التوترات في البحر الأحمر، التي عطلت حركة النقل البحري المعتادة للمملكة.

وأثار تأخر إعلان الحصص مخاوف لدى عدد من المتعاملين في الأسواق النفطية بشأن احتمال حصول المشترين الآسيويين على كميات أكبر من الخام السعودي الذي يجري تصديره إلى الأسواق عبر خط أنابيب سوميد وميناء سيدي كرير في مصر، وهو ما كان قد يعني انخفاض الكميات المتاحة للمشترين الأوروبيين.

المشترون الآسيويون يواجهون صعوبات في استلام النفط

وكانت أرامكو قد أبلغت المشترين الآسيويين بحصصهم النفطية في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفقًا لما ذكرته «بلومبرج» في وقت سابق.

غير أن عددًا من هؤلاء المشترين يرفضون استلام الشحنات من ميناء ينبع السعودي، بسبب الصعوبات المرتبطة بتأمين سفن مستعدة للإبحار إلى الميناء، في ظل تهديدات جماعة الحوثيين في اليمن للسفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وتسهم هذه التطورات في زيادة حالة عدم اليقين بشأن حركة إمدادات النفط الخام من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، في وقت تراقب فيه شركات التكرير الأوروبية عن كثب قدرة الموردين على الحفاظ على تدفقات النفط المتعاقد عليها، وسط استمرار اضطرابات الملاحة في المنطقة.

إسرائيلي يواجه التحقيق في اليونان بسبب حريق غابات بكريت

ثماني دول تدين الرفض الإسرائيلي لخارطة طريق إنهاء حرب غزة وتت...