إسرائيل تقحم الغذاء في الصراع السياسي
في مشهد يعكس إصرار إسرائيل على إقحام السلع الأساسية في الصراع السياسي ، قالت وسائل إعلام عبرية إن تل أبيب قامت بتسوية حساباتها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر ورقة الغذاء، بعد أن استغنت بالكامل عن واردات الطماطم التركية، في سلوك أثار الاستهجان لاستغلال احتياجات المستهلكين وتحويل ملف الأمن الغذائي إلى أداة تصفية حسابات وسياسة انتقامية، عقب تدهور العلاقات بين الطرفين منذ اندلاع الحرب في المنطقة.
إسرائيل أوقفت تماماً استيراد الطماطم من تركيا
وفي تصريحات لصحيفة "معاريف" العبرية، أكد وزير الزراعة والأمن الغذائي الإسرائيلي، آفي ديختر، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل أوقفت تماماً استيراد الطماطم من تركيا، مشيراً إلى أن المزارعين المحليين باتوا يغطون كامل الطلب في السوق.
وقال "ديختر": "كل من أعد طبق الشكشوكة في الأشهر الأخيرة كان يعده باللونين الأزرق والأبيض"، في إشارة إلى لوني العلم الإسرائيلي والرمزية المستخدمة محلياً للتعبير عن المنتجات الوطنية، متباهياً بالوصول إلى الاعتماد الكامل على الإنتاج المحلي بدلاً من الاستيراد.
وأضاف "ديختر"، "حتى من يصنع السلطة الإسرائيلية عليه أن يعلم أننا اتخذنا خلال الأعوام الثلاثة الماضية خطوات مفصلية بالتعاون مع المزارعين ولصالحهم، ومنذ أشهر لم نستورد حبة طماطم واحدة، وهو حدث غير مسبوق".
ويبرز هذا التحوّل بشكل جلي في سوق الطماطم التي كانت تركيا المورد الرئيسي لها؛ إذ كانت إسرائيل تستورد قبل الحرب نحو 40 ألف طن سنوياً، معظمها من المزارع التركية، من أصل إجمالي استهلاك سنوي يبلغ 180 ألف طن، حيث كانت الواردات تشكّل حينها نحو 22% من الاستهلاك المحلي. أما اليوم، فتُظهر البيانات الميدانية أن الإنتاج المحلي يغطي الاحتياج العام بالكامل.
وبحسب التقرير العبري، تكشف أرقام شهر يونيو عن هبوط حاد في الاستيراد من الخارج، فللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، لم تستورد إسرائيل أي كميات من الطماطم أو الفلفل أو البيض نهائياً.
وللمقارنة، بلغت الواردات في الفترات المماثلة السابقة نحو 709 أطنان من الطماطم و97 طناً من الفلفل، بينما سجلت في أوقات أخرى نحو 16 طناً من الطماطم و422 طناً من الفلفل.
وفقاً لاستطلاع أجراه معهد أبحاث التجزئة، تخصص الأسرة الإسرائيلية في الظروف الاعتيادية نحو 13% من ميزانية الغذاء لشراء الفواكه والخضروات.
غير أنه منذ بدء الحرب، تأثر هذا البند بسلسلة من التعقيدات على سلاسل الإمداد، بدءاً من الأضرار التي لحقت بالمناطق الزراعية، وصولاً إلى صعوبات النقل والتأمين.
ويرتفع هذا التأثير في المحاصيل الطازجة كونها سريعة التلف، إذ إن أي تأخير بين عمليات القطف والعرض على الرفوف ينعكس مباشرة على التكاليف النهائية التي يتحملها المستهلك.
للمذيد مقتل 11 شخصا ونزوح المئات إثر غارات إسرائيلية في جنوب لبنان
للمذيد بعد صراع لاكثر من 4 سنوات معركة الفضاء تتجدد بين روسيا و اوكرانيا
