«سنة ضاعت من عمره بسبب محضر زيت».. أسرة شاب تناشد إنقاذه بعد حبسه على قضية تعود إلى سنوات عمله في «كازيون»

تعيش أسرة شاب يبلغ من العمر 29 عامًا حالة من الألم، بعد قضائه 7 أشهر من حكم بالحبس لمدة عام، على خلفية قضية تعود إلى فترة عمله في إحدى فروع سلسلة «كازيون ماركت» قبل سنوات.

كازيون ماركت يضيع أحلام الشباب

وبحسب رواية أسرة الشاب، فإن «مصطفى» عمل في الشركة منذ عام 2016 وحتى عام 2020، وخلال فترة عمله حرر له مفتش تموين محضرًا يتعلق بالزيت.

وتقول الأسرة إن محامي الشركة أخبره في ذلك الوقت بأن القضية انتهت، كما تسلم إفادة تفيد بانتهاء القضية، وهو ما دفعه إلى تقديم استقالته ومغادرة الشركة في عام 2020.

إلا أن القضية، وفقًا للأسرة، استمرت في إجراءاتها حتى عام 2023، وصدر فيها حكم بالحبس لمدة عام، دون علم الشاب بالحكم، بحسب روايتهم.

وفي يناير 2026، وأثناء توجه مصطفى لاستخراج ترخيص لدراجته النارية، فوجئ بظهور القضية، وتم التحفظ عليه لتنفيذ الحكم، ليبدأ قضاء مدة العقوبة التي وصلت حتى الآن إلى 7 أشهر.

وتقول الأسرة إن مصطفى لم يكن يعلم بصدور الحكم، وإنه عندما فوجئ بالموقف كان من الممكن أن يغادر، إلا أنه تمسك بموقفه، مؤكدًا أن لديه إفادة حصل عليها من الشركة تفيد بانتهاء القضية، قبل أن يكتشف أن الأمر لم ينتهِ كما كان يعتقد.

محامي الشركة: إيه يعني ما يتحبس

وتضيف الأسرة أن محاولات التواصل مع محامي الشركة لم تنتهِ إلى حل، وأن المحامي، بحسب روايتهم، قال لوالدة الشاب: «وإيه يعني لما يقضي السنة؟»، كما أبلغ محامي الأسرة بأن مصطفى سيقضي مدة السنة على أي حال.

وتتساءل الأسرة: من يتحمل مسؤولية السنوات التي عاشها الشاب وهو يعتقد أن القضية انتهت؟ ومن يعوضه عن الأشهر التي قضاها خلف القضبان، وما تعرض له خلالها من أذى نفسي وجسدي؟ ومن يعوض أسرته عن غيابه، خاصة أنه كان يتولى رعاية والدته وتوفير احتياجاتها من الطعام والعلاج؟

القضية تفتح الباب أمام تساؤلات تحتاج إلى إجابات واضحة من جميع الأطراف: ما طبيعة الإفادة التي حصل عليها الشاب من الشركة عام 2020؟ وهل كانت الإجراءات القانونية قد انتهت بالفعل أم لا؟ ولماذا لم يعلم بالحكم الصادر عام 2023؟ وهل كان هناك أي إجراء قانوني يمكن اتخاذه لإخطاره أو تمكينه من الدفاع عن حقوقه؟

أسرة مصطفى لا تطلب سوى كشف الحقيقة كاملة، وتؤكد أن هدفها ليس توجيه اتهامات مسبقة إلى أي طرف، وإنما معرفة كيف انتهى الأمر بشاب ترك عمله منذ سنوات، وهو يعتقد أن ملف القضية قد أُغلق، إلى قضاء عام كامل خلف القضبان.

«سنة من عمره لا يمكن أن تعود».. هكذا تختصر الأسرة معاناتها، مطالبة الجهات المختصة بفحص ملابسات الواقعة، والتحقق من المستندات والإفادات المتعلقة بالقضية، وبيان المسؤول عن وصول الأمور إلى هذه النهاية.

وتبقى كلمة الفصل للقضاء والجهات المختصة، بعد الاستماع إلى جميع الأطراف وفحص المستندات الرسمية، للوصول إلى الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات إن وجدت.