قال الدكتور محمد عصام سلام، المحلل الاقتصادي، أن البنك المركزي المصري قد أعلن أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال السنة المالية 2025/2026 نحو 47.3 مليار دولار، بزيادة 29.6% عن العام المالي السابق الذي سجل نحو 36.5 مليار دولار.

تحويلات المصريين بالخارج قد  ارتفعت في يونيو 2026 وحده إلى 4.2 مليار دولار

وأضاف "سلام"، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"،  أن تحويلات المصريين بالخارج قد  ارتفعت في يونيو 2026 وحده إلى 4.2 مليار دولار مقابل 3.6 مليار دولار في يونيو 2025، بزيادة 15.6%. 

السبب الأكبر هو توحيد سوق الصرف وتقارب السعر الرسمي مع سعر السوق الموازية

وتابع "سلام"، متسائلًا: ما الذي يقف وراء هذه القفزة الكبيرة؟، وهل السبب هو زيادة أعداد المصريين العاملين بالخارج؟، مؤكدًا أن السبب الأكبر هو توحيد سوق الصرف وتقارب السعر الرسمي مع سعر السوق الموازية، مما شجع المصريين بالخارج على تحويل أموالهم عبر القنوات المصرفية الرسمية بدلا من القنوات غير الرسمية، مضيفآ أن هناك عوامل أخرى لا يمكن تجاهلها، مثل تحسن دخول بعض العاملين بالخارج، وتطور وسائل التحويل الإلكتروني، وزيادة الثقة في الجهاز المصرفي.

التوترات الجيوسياسية والحرب في المنطقة

وأوضح الخبير الاقتصادي، أما التوترات الجيوسياسية والحرب في المنطقة، فمن الممكن أن يكون لها تأثير على سلوك المصريين العاملين في الخليج، لكن من الصعب اعتبارها السبب الرئيسي، مؤكدًا أن مسار ارتفاع التحويلات كان قائما قبل التصعيد الأخير، وسجلت التحويلات 34.9 مليار دولار خلال أول 9 أشهر من السنة المالية بزيادة 32%. 

كيف نستطيع تحويل جزء أكبر من هذه الأموال من مجرد تحويلات للاستهلاك إلى مدخرات واستثمارات

واستطرد "سلام"، الرقم الأهم ليس فقط 47.3 مليار دولار، وإنما السؤال كيف نستطيع تحويل جزء أكبر من هذه الأموال من مجرد تحويلات للاستهلاك إلى مدخرات واستثمارات وتمويل لمشروعات إنتاجية داخل مصر؟.

تحويلات المصريين بالخارج أصبحت أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد المصري

واختتم الدكتور محمد عصام سلام المحلل الاقتصادي تصريحه، منوّهًا أن تحويلات المصريين بالخارج أصبحت أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد المصري، والحفاظ على هذا التدفق وزيادته يمثل نقطة قوة مهمة جدًا للاقتصاد