ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.2 درجة على مقياس ريختر وسط بيرو، مساء الخميس، وفقًا لبيانات المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض GFZ، في هزة أرضية قوية وقعت على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وسط متابعة من مراكز الرصد والجهات المختصة لتطورات الزلزال وأي هزات ارتدادية محتملة خلال الساعات المقبلة.

وأوضح المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع في تمام الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش، وتم تحديد مركزه مبدئيًا عند خط عرض 14.74 درجة جنوبًا وخط طول 73.89 درجة غربًا، بينما بلغ عمقه نحو 10 كيلومترات. وأفادت وكالة رويترز بأن هذه البيانات جاءت استنادًا إلى المعلومات الأولية الصادرة عن المركز الألماني، مع احتمالية تحديث قوة الزلزال وموقعه وعمقه مع استمرار عمليات الرصد والتحليل.

زلزال بقوة 7.2 درجة يهز وسط بيرو

ويأتي الزلزال القوي في ظل نشاط زلزالي متكرر تشهده بيرو، التي تعد من أكثر الدول تعرضًا للهزات الأرضية في المنطقة، نتيجة موقعها الجغرافي ضمن نطاق نشط تكتونيًا. وكانت البلاد قد شهدت في بداية شهر أغسطس الجاري زلزالًا بلغت قوته 5.2 درجة على مقياس ريختر في شرق بيرو، ما يعكس استمرار النشاط الزلزالي في مناطق مختلفة من البلاد.

ويحظى الزلزال الأخير باهتمام خاص بسبب قوته الكبيرة ووقوعه على عمق ضحل نسبيًا، إذ بلغ عمقه نحو 10 كيلومترات، وهو ما يدفع الجهات المختصة إلى متابعة المناطق القريبة من مركز الهزة وتقييم أي تأثيرات محتملة، إلى جانب مراقبة احتمالية وقوع هزات ارتدادية خلال الفترة التالية للزلزال الرئيسي.

وتعمل مراكز الرصد الزلزالي على تحليل البيانات الواردة من محطات القياس المختلفة، بهدف تحديد الخصائص الدقيقة للهزة، بما في ذلك موقع مركزها وعمقها وقوتها، مع تحديث النتائج كلما توفرت معلومات أكثر دقة.

بيرو تقع على حزام النار في المحيط الهادئ

وتقع بيرو ضمن حزام النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد حول المحيط الهادئ وتُعرف بالنشاط الزلزالي والبركاني المرتفع، نتيجة التفاعلات والحركات المستمرة بين الصفائح التكتونية في المنطقة.

ويفسر هذا الموقع تعرض بيرو لهزات أرضية بصورة متكررة على مدار العام، إذ تشهد البلاد ما لا يقل عن 400 هزة أرضية يشعر بها السكان سنويًا، إلى جانب عدد كبير من الهزات الأخرى التي يتم تسجيلها بواسطة أجهزة الرصد دون أن يشعر بها السكان.

نشاط زلزالي متواصل ومتابعة للهزات الارتدادية

ويفرض تكرار الزلازل في بيرو أهمية كبيرة على استمرار أنظمة الرصد والإنذار والمتابعة، خاصة بعد وقوع الزلازل القوية، حيث تركز الجهات المختصة على رصد أي هزات ارتدادية وتقييم تطورات النشاط الزلزالي في المناطق المحيطة بمركز الهزة.

ومن المنتظر أن تستمر مراكز الرصد في تحديث بيانات الزلزال الأخير خلال الساعات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بقوته وموقعه وتأثيراته، مع أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية في تقييم تداعيات الهزة وما إذا كانت قد أسفرت عن أضرار مادية أو بشرية.