أعرب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، عن بالغ قلقه إزاء ما تشهده بعض المناطق في القاهرة والجيزة من أعمال إزالة وقطع للأشجار والمساحات الخضراء، مؤكدًا أن الأشجار ليست مجرد عنصر جمالي يمكن الاستغناء عنه، وإنما تمثل جزءًا أساسيًا من البيئة وجودة الحياة وصحة المواطنين، خاصة في ظل ما تعانيه المدن من ارتفاع معدلات التلوث والكثافات السكانية.
وقال باسل عادل إن السؤال الذي يجب أن تكون له إجابة واضحة هو: «لمصلحة من تتم إزالة الأشجار؟ ومن المستفيد من فقدان هذه المساحات الخضراء؟»، مشددًا على أن التعامل مع الأشجار والمساحات الخضراء يجب أن يتم باعتبارها موردًا عامًا وحقًا أصيلًا للمواطن في بيئة آمنة ومتوازنة.
باسل عادل: الأشجار حق عام وليست مساحات يمكن الاستغناء عنها
وأوضح رئيس حزب الوعي أن القاهرة والجيزة تواجهان بالفعل تحديات متزايدة نتيجة الكثافات السكانية والتلوث والضوضاء والاختناقات المرورية، وهو ما يجعل الأشجار والمساحات الخضراء متنفسًا أساسيًا لسكان هذه المناطق، وليس مجرد مظهر جمالي يمكن التضحية به لصالح أي مشروع.
وأكد أن أي خطط للتطوير أو إقامة مشروعات جديدة يجب أن تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على الأشجار القائمة وزيادة الرقعة الخضراء، وليس تقليصها، مع ضرورة وجود شفافية كاملة بشأن أسباب إزالة أي شجرة، والجهة التي اتخذت القرار، وطبيعة المشروع الذي تستفيد منه المساحة التي تمت إزالة الأشجار منها.
«شجرة تُزال يقابلها أكثر من شجرة».. ومطالب بحماية الأشجار المعمرة
وشدد باسل عادل على ضرورة تطبيق مبدأ «شجرة تزال يقابلها أكثر من شجرة تُزرع»، مع وضع آليات واضحة وملزمة لحماية الأشجار المعمرة والنادرة، وعدم السماح بإزالتها إلا في حالات الضرورة القصوى، وبعد إجراء دراسة بيئية معلنة توضح أسباب الإزالة وتأثيراتها.
وطالب الحكومة والمحافظات والأجهزة التنفيذية المعنية بإعلان حصر واضح للأشجار التي تمت إزالتها خلال الفترة الأخيرة، مع الكشف عن أسباب الإزالة والمشروعات التي تمت الإزالة لصالحها، إلى جانب توضيح خطط التعويض وزيادة المساحات الخضراء في المناطق المتضررة.
رئيس حزب الوعي يطالب بحوار مجتمعي حول المساحات الخضراء
ودعا رئيس حزب الوعي إلى فتح حوار مجتمعي حقيقي يضم الأهالي والمجتمع المدني والخبراء، قبل اتخاذ أي قرارات من شأنها تغيير طبيعة المساحات الخضراء داخل المدن، مؤكدًا أن مشاركة المواطنين في مناقشة القضايا التي تمس بيئتهم وجودة حياتهم تمثل جزءًا أساسيًا من تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بعدد الطرق والمباني والمشروعات الجديدة، وإنما بقدرتها على تحسين جودة حياة المواطن والحفاظ على البيئة في الوقت نفسه، مشددًا على أن المدينة الناجحة هي التي توفر بنية أساسية متطورة إلى جانب مساحات خضراء وبيئة صحية وآمنة.
باسل عادل: نريد تنمية تحافظ على الإنسان والبيئة معًا
واختتم باسل عادل تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الوعي ليس ضد التطوير أو إقامة المشروعات التي تستهدف تحسين حياة المواطنين، وإنما يطالب بأن تتم عملية التنمية وفق رؤية توازن بين متطلبات التطوير والحفاظ على البيئة.
وقال: «نحن مع التطوير الذي يحسن حياة الناس، ولسنا ضد التنمية، لكننا نريد تنمية تحافظ على الإنسان والبيئة معًا»، مشيرًا إلى أن الأشجار الموجودة حاليًا ليست ملكًا لجيل واحد، وإنما تمثل حقًا للأبناء والأحفاد.
وطالب بضرورة أن يعرف أهالي القاهرة والجيزة بشكل واضح لماذا تُزال الأشجار؟ ولصالح من؟ وأين البديل؟، مؤكدًا أن حماية المساحات الخضراء مسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ عليها يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي رؤية مستقبلية لتطوير المدن المصرية.
